تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الحديث بتمامه . وبالجملة : فلا يبعد أن يكون دلالة الحديث تامّة . وبالجملة : فالعمومات والحديث وإن اقتضيا تعلّق الجزية عليه إلاّ أنّ المشهور على ما ذكره العلاّمة قالوا بسقوطها عنه ، وتمسّك الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وبعده ابن إدريس الّذي لا يعمل بأخبار الآحاد على سقوطه عنه بقوله ( عليه السلام ) : « لا جزية على العبيد ، أو العبد » وهذا الحديث لم نقف له على سند في مجاميعنا الروائية إلاّ ما مرّ عن الدعائم عن عليّ ( عليه السلام ) في حديث : « وليس على العبيد ولا على النساء ولا على الأطفال جزية » ( 1 ) ولا أقلّ من أنّ سند الدعائم مرسل غير معتبر . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ اقتضاء العمومات لتعلّق الجزية بالعبد المؤيّد برواية الصدوق مع ذهاب المشهور إلى الخلاف يكشف عن وجود دليل معتبر عندهم على الاستثناء والإعراض ولو كان هذا الدليل هو هذه الرواية الّتي استند إليها حتّى ابن إدريس ، والله العالم . ثمّ إن ثبتت الجزية على العبد فهي فدية تعلّقت برقبته يؤدّيها مالكها فلا يضرّ بثبوتها عليه أنّه عبد ومال لا مال له على ما توهّمه بعض الأصحاب . الخامس ممّن قد يقال بسقوط الجزية عنه الشيخ الهرم الفاني ، فقد نقل العلاّمة في المختلف القول بسقوطه عن ابن الجنيد . ومال إلى القول بالسقوط المحقّق في الشرائع وجعله الأظهر في المختصر النافع . وصرّح الشيخ في الخلاف والمبسوط بتعلّق الجزية به ، وقال به العلاّمة في التذكرة ، وقد نقل القول بالسقوط عن رأي في القواعد ، واكتفى بنقل القولين من غير ترجيح لأحدهما في المختلف . ومقتضى إطلاق أو عموم كلمات غيرهم ممّن مضت عباراتهم تعلّق الجزية بهم ، وقوّاه صاحب الجواهر والرياض ( 2 ) . ولا ينبغي الشكّ في أنّ إطلاقات تعلّق الجزية بأهل الكتاب تقتضي تعلّقها به إلاّ أنّه يمكن الاستدلال على استثنائه من طريقين :
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 56 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 121 الحديث 1 ، وقد تقدّم في عداد الأخبار المشتركة بين النساء والصبيان تحت الرقم 2 . ( 2 ) الجواهر : ج 21 ص 238 ، الرياض : ج 7 ص 472 .