1 و 2 - منها ما مرّ ذيل البحث عن سقوط الجزية عن الصبيّ من خبر ابن ظبيان وخبر أبي البختري ، وقد ذكرناهما آنفًا تحت الرقم 5 و 10 .
3 - ومنها ما عن المفيد في الإرشاد ; قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مجنونة فجر بها رجل وقامت البيّنة عليها فأمر عمر بجلدها الحدّ ، فمرّ بها عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما بال مجنونة آل فلان تُقتل ؟ فقيل له : إنّ رجلا فجر بها فهرب وقامت البيّنة عليها فأمر عمر بجلدها ، فقال لهم : ردّوها إليه وقولوا له : أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « رُفع القلم عن المجنون حتّى يفيق » وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردّوها إليه ، فدرأ عنها الحدّ ( 1 ) .
وموضع الاستدلال هو قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « رُفع القلم عن المجنون حتّى يفيق » ودلالتها واضحة وقد مرّ بيانها ، فهذه الأخبار الثلاثة هي روايات رفع القلم .
4 - ومنها صحيحة محمّد بن مسلم - المروية عن الكافي وأمالي الصدوق والمحاسن - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا خلق الله العقل استنطقه ثمّ قال له : أقبِل ، فأقَبَل ، ثمّ قال له : أدبِر ، فأدبَر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلاّ في مَن أحبّ ، أما إنّي إيّاك آمرُ وإيّاك أنهي وإيّاك اُعاقِب وإيّاك اُثيب ( 2 ) .
ومحلّ الاستدلال هي الجملات الأربع الأخيرة فإنّها تدلّ بوضوح على أنّ التكليف الإيجابي والتحريمي بل مطلق الأمر والنهي وهكذا الثواب والعقاب يتعلّق بالعقل وبمن كان له عقل بما أنّ له عقلا فلا محالة مَن لا عقل له لا أمر ولا نهي إليه وهو تمام المطلوب ، فإنّ عمومه ينفى تكليف وجوب الجزية أيضاً عمّن يكون مجنوناً لا عقل له .
5 - ومنها صحيحة اُخرى - مروية عن الكافي والمحاسن - لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا خلق الله العقل قال له : أقبِل فأقبَل ، ثمّ قال له : أدبِر فأدبَر ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ج 18 ص 316 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ص 27 الحديث 1 .