الموضوع ، والصيام والخمار إنّما ذكرا بما أنّه مصداق للمكلّف به ، وإلاّ فالمراد الجدّي جميع ما يكلّف به ، وقد عرفت أنّ الغرض بيان حدّ البلوغ بلا اختصاص بأولاد المسلمين ، فدلالتها تامّة كما مرّ .
5 - ومنها ما عن الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن ابن ظبيان قال : اُتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر عمر برجمها فقال عليّ ( عليه السلام ) : أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ ( 1 ) .
والحديث كما ترى قد حكم برفع القلم عن الصبي غير البالغ وهو مطلق من جهة كونه ولد مسلم أو كافر وصريح بقرينة المورد في شموله للاُنثى ، فيدلّ على انتفاء التكليف عن أطفال الكفّار بالجزية وغيرها أيضاً ، إلاّ أنّ سنده غير معتبر .
6 - ومنها موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال ( عليه السلام ) : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت ( 2 ) . ومثلها رواية شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وبيان دلالتهما بعين ما مرّ ذيل مرسل الصدوق ورواية أبي بصير الواردين في وجوب الصيام بالاحتلام أو الحيض .
7 - ومنها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين احتلم أم لم يحتلم وكتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات وجاز له كلّ شيء إلاّ أنّ يكون ضعيفاً أو سفيهاً ( 4 ) . وروى عن الشيخ في التهذيب مثلها إلاّ أنّ فيها « على المحتلمين » بدل قوله : « على المسلمين » ( 5 ) .
وبيان الاستدلال بها مثل ما قدّمناه ذيل معتبر طلحة بن زيد غاية الأمر أنّهما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ص 32 الحديث 11 .
( 2 و 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ ج 8 ص 30 الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 268 الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل : الباب 44 من أحكام الوصايا ج 13 ص 431 الحديث 11 .