1 - فمنها معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت [ كانت - خ ل ] لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات ( 1 ) .
ودلالته على المطلوب بلحاظ أنّ كتابة السيّئات على الأطفال الّتي هي من لوازم تنجّز التكليف اُنيطت ببلوغ الحلم ، وبلوغ الحلم إنّما هو دليل بلوغ التكليف فلا يكون تكليف منجّزاً على الطفل قبل بلوغ التكليف ، ومن التكاليف وجوب أداء الجزية فلا محالة ليس واجباً على الأطفال . ثمّ إنّ المذكور موضوعاً في الحديث وإن كان أولاد المسلمين ، فلا يعمّ أولاد الكفّار الّذين هم محلّ الكلام في وجوب الجزية ، إلاّ أنّ المفهوم عرفاً من اشتراط بلوغ الحلم أنّه شرط تعلّق التكليف بالإنسان فيستفاد منه هذا الشرط في أولاد الكفّار أيضاً .
2 - ومنها موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى عليها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ( 2 ) .
وعطف جرى القلم عليها على وجوب الصلاة شاهد على أنّ المراد منها اشتراط تعلّق التكليف بالبلوغ ، وهي أيضاً لا تختصّ بأولاد المسلمين كما عرفت في سابقها ، ودلالتها على المطلوب واضحة كما مرّ .
3 - وعن الصدوق في من لا يحضره الفقيه أنّه قال : وفي خبر آخر : على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى المرأة إذا حاضت الصيام ( 3 ) .
4 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار . . . الحديث ( 4 ) .
ووجه دلالتها أنّ الاحتلام أو الحيض إنّما ذكر علامة البلوغ فالبلوغ ، هو تمام
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ص 30 و 32 الحديث 1 و 12 و 10 .
( 4 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ج 7 ص 169 الخبر 7 .