رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تقطعوا شجرة إلاّ ان تضطرّوا إليها ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبيّاً ولا امرأة . . . الحديث . وروى مثله عن معاوية بن عمّار - قال : أظنّه - عن أبي حمزة الثمالي عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) .
والاستدلال بها من حيث إنّها تدلّ على أنّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن قتل النساء والصبيان في دار الحرب ، فبانضمامها إلى معتبرة حفص بن غياث يستفاد حرمة قتلهما في دار الإسلام وسقوط الجزية عنهما على ما عرفت من القاعدتين .
4 - ومنها ما عن دعائم الإسلام عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا بعث جيشاً أو سريّةً أوصى صاحبها بثقوى الله في خاصّة نفسه ومَن معه من المسلمين خيراً وقال : اغزوا بسم الله وفي سبيل الله - إلى أن قال : - ولا تقتلوا وليداً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأةً . . . الحديث ( 2 ) .
فإنّه نهى عن قتل المرأة والوليد - الّذي هو الطفل - في دار الحرب وإن فسّر الوليد بالطفل غير المميّز فلا يعمّ كلّ صبيّ ، وعلى أيّ حال فيدلّ - بالبيان الذّي مرّ آنفاً - على سقوط الجزية عنهنّ .
ثمّ إنّ صحيحة جميل وخبر الدعائم وإن كان موردهما السريّة إلاّ أنّ الظاهر أنّ هذا حكم الإسلام في الحرب مطلقاً .
هذه هي الروايات المشتركة بين النساء والصبيان .
وأمّا ما تدلّ على سقوط الجزية عن خصوص النساء فهي ما عن الصدوق في الخصال بسنده عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس على النساء أذانٌ ولا إقامة - إلى أن قال : - ولا جزية على النساء ( 3 ) . ودلالته واضحة .
وأمّا ما تختصّ بالصبيان فهي أيضاً روايات وهي على طائفتين :
( الطائفة الاُولى ) ما تدلّ بنفسها وبلا حاجة إلى ضميمة على المطلوب :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 30 و 27 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 43 الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك : الباب 14 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 39 الحديث 1 .
( 3 ) المستدرك : الباب 56 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 122 الحديث 7 .