في الشرائع والمختصر النافع ، والعلاّمة في الإرشاد والقواعد والتذكرة مدّعياً فيه الإجماع ، وفي منتهى المطلب مدّعياً أنّه قول عامّة أهل العلم أو العلماء . ونحن لم نجد في استثنائهما خلافاً وقد مضت عبارات هؤلاء الأعاظم ( قدس سرهم ) .
وأمّا الأدلّة فهي مختلفة بعضها مشترك بينهما وبعضها مختصّ بأحد الفريقين .
أمّا المشتركة :
1 - فمنها ما رواه الكليني في الكافي والصدوق في من لا يحضره الفقيه والبرقي في المحاسن والشيخ في التهذيب كلّهم عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النساء كيف سقطت الجزية ورفعت عنهنّ ؟ فقال : لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلاّ أن يقاتلن ، وإن قاتلت أيضاً فامسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ، فلمّا نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قتلهنّ في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدّي الجزية لم يمكن قتلها ، فلمّا لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ، ولو منع الرجال فأبوا [ ولو امتنع الرجال - كا ] أن يؤدّوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلّت دماؤهم وقتلهم ، لأنّ قتل الرجال مباح في دار الشرك والذمّة ( 1 ) وكذلك المقعد من أهل الشرك ( 2 ) والذّمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب من [ فمن - كا ] أجل ذلك رفعت عنهم الجزية .
ورواه الصدوق في علل الشرائع بسنده عن الأوزاعي عن الزهري عن عليّ ابن الحسين ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
والعبارة الّتي نقلناها من الفقيه ، وأشرنا إلى موضع اختلاف نسخة العلل والكافي . وإسناد الصدوق إلى حفص بن غياث صحيح ، وحفص وإن كان عامّي المذهب إلاّ أنّ عن فهرست الشيخ أنّه له كتاب معتمد ، والظاهر أنّ نقل الصدوق -
هامش
( 1 ) كلمة « والذمّة » ليست في الكافي ولا في العلل . * كلمة « الشرك والذمّة » ليست في الكافي .
( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 52 ، الكافي : ج 5 ص 28 - 29 ، علل الشرائع : ص 376 ، عنها الوسائل عن جميع المصادر : الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 47 الحديث 1 .