تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
موضوع حكم الشرع ، بل الحقّ أنّ تلك القصب والأشجار لا يتعلّق بها ملك مسلم شخصي أو غير مسلم بل هي ملك العموم أو من الأنفال . نعم إذا فرض أنّ مسلماً غرس أشجاراً وقصباً كثيرة وراقبها فصارت قصباً وأشجاراً كثيرة فمقتضى القواعد انها ملك له ، ولا يبعد أن يقال : إنّ الآجام الواردة في الأدلّة إن شملها لغة فالظاهر أنّها منصرفة عنها إلى خصوص ما سبق وتكون هذه القصب والأشجار الّتي غرسها وحصلت بيده ملكاً لمالكها كما هو مقتضى الأدلّة والقواعد . ثمّ إنّ الآجام وإن كان معناها اللغوي كما عرفت نفس القصب والأشجار فمفهوم الأخبار الماضية ابتداءاً انها من الأنفال وملك للإمام ( عليه السلام ) إلاّ أنّه لا يبعد دعوى انّ العرف يفهم من هذه الأخبار أنّ الأراضي الّتي فيها هذه القصب والأشجار تتبعها وتكون هي أيضاً ملكاً لوليّ الأمر ، ولعلّ التعرّض لخصوص الأشياء النابتة فيها بملاحظة انها المنظور إليها للناس بخلاف أراضيها سيّما في الأزمنة الماضية الّتي لم تكن أسباب الوصول إلى تلك الأراضي وعمارتها غير حاصلة . وبالجملة : فبهذا البيان يصحّ استفادة ملكية أراضيها أيضاً للإمام وإلاّ فتفسير الآجام « بالأرض المملوّة من القصب ونحوه في غير الأرض المملوكة » كما في الرياض خلاف معناها اللغوي كما أفاده صاحب الجواهر أيضاً ( 1 ) .
الخامس من مصاديق الأنفال المعادن : عند جمع من الأصحاب ، وتوضيحه أنّ كلمات الأصحاب فيها مختلفة . 1 - فظاهر كلام بعض أنّ المعادن بلا قيد من الأنفال فتعمّ الظاهرة والباطنة وما كان في أرض مختصّة بالإمام أو في أرض مفتوحة عنوةً أو في أرض هي
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 5 ص 254 طبع مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، الجواهر : ج 16 ص 120 .