تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
خربة لم يجر عليها ملك لأحد ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب - الإيجاف : السير السريع - أو أسلمها أهلها طوعاً بغير قتال ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام الّتي ليست في أملاك المسلمين ، بل الّتي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض والمعادن الّتي في بطون الأودية الّتي هي ملكه ، وكذلك رؤوس الجبال ، فأمّا ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقّه ( عليه السلام ) بل ذلك في الأرض المفتتحة عنوةً والمعادن الّتي في بطون الأودية ممّا هي له ، والأرضون الموات الّتي لا أرباب لها ، وصوافي الملوك وقطائعهم الّتي كانت في أيديهم لا على وجه الغصب وميراث من لا وارث له ( 1 ) . فقد عدّ هذه الاُمور العشرة من الأنفال وجعل منها رؤوس الجبال والآجام ، إلاّ أنّه قيّدهما بأن لا تكونا في أرض المسلمين ، وإلاّ فما كان منهما في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقّه ( عليه السلام ) ، ونحوه أفاد أيضاً في المعادن ، وهذا القيد غير مذكور في كلام جلّ الأصحاب ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . فالحاصل : أنّ المعروف في كلام علمائنا العظام أنّ رؤوس الجبال والآجام من الأنفال ، ولم نجد ولم ينقل الخلاف فيهما من أحد بل ظاهر عبارة الغنية كما عرفت دعوى الإجماع عليه . هذا بالنسبة إلى ملاحظة أقوال الأصحاب . وأمّا الأدلّة فقد عدّهما من الأنفال روايات عديدة وهي على أقسام ثلاثة : الأوّل : ما عدّ كليهما من الأنفال ، ففي خبر حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح [ وفي نقل الشيخ عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل ] ( عليه السلام ) : أنّه قال « وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها . . . » ( 2 ) . ودلالته على أنهما للإمام ( عليه السلام ) واضحة وإن لم يصرّح بأنهما من الأنفال .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 497 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 ، عن التهذيب : ج 4 ص 130 الحديث 366 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 34 | الشيخ محمد المؤمن القمي