تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إذا أحيا أحد أرضاً مواتاً فظهر فيها معدن لم يكن ظاهراً قبل إحيائه فالمعدن ملك للمحيي ، وهو ظاهر عبارة الشهيد الأوّل في مشتركات الدروس ( 1 ) . 6 و 7 - نفس القولين الأوّلين مع تقييد المعدن بما كان في غير أرض الإمام وترك ذكر حكم معدن كان في أرضه ، وهو ظاهر عبارة الرياض في كتاب الخمس ( 2 ) فلعلّ ما كان في أرض الإمام ( عليه السلام ) يكون من الأنفال أو ملكاً شخصياً له ( عليه السلام ) ، وقد عدّ كلّ مَن كان قائل القول الأوّل - على ما ذكرنا - قائلا بالاحتمال الأوّل ، وعدّ المحقّق هناك قائلا بالاحتمال الثاني ، وهكذا نقل قوله به في المعتبر ونسبه إلى ابن إدريس وإلى الفاضل في التحريرين وإلى الشهيدين في اللمعة وشرحها ، ونقل أنّ الشهيد الأوّل ادّعى على هذا الاحتمال الشهرة . أقول : إلاّ أنّ مفاد عبارة الأصحاب هو ما ذكرناه وليس من التقييد بأن يكون في غير أرضه في عباراتهم أثر إلاّ في عبارة السرائر الّذي قد مرّ ذكر تفصيله ، ومَن أراد التحقيق هنا فليراجع . ثمّ إنّ في كتاب إحياء الموات من التذكرة ما لا بأس بذكره قال ( قدس سره ) ما حاصله : « إنّ المعادن الظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال يختصّ به الإمام خاصّة ، وقال بعضهم : إنّ الناس فيها شرع سواء وهو قول العامّة . والمعادن الباطنة عند بعض علمائنا للإمام وعند الباقين إن كانت ظاهرة فكانت لجميع المسلمين والناس فيها شرع سواء ، وإن احتاج ظهورها إلى الإنفاق عليها والعمل فيها فهي لجميع مَن سبق إليها وأحياها ويملكها المحيي » . وبعد ذلك فقد ذكر في مسألتين « أنّه لو أحيا أرضاً فملكها أو ملكها بالشراء وشبهه فوجد فيها معدناً ظاهراً أو باطناً كان هذا المعدن ملكه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : ج 3 ص 67 . ( 2 ) رياض المسائل : ج 5 ص 256 - 257 طبع مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) . ( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 403 - 404 ، الطبعة الرحلية .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 39 | الشيخ محمد المؤمن القمي