تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وفي خبر داود بن فرقد الّذي رواه العيّاشي في تفسيره عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكلّ أرض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك ( 1 ) . ودلالتها على أنّهما من الأنفال واضحة . والقسم الثاني : ما تعرّض لخصوص رؤوس الجبال ، ففي ما رواه أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا - رفع الحديث - : وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلّها هي له ، وهو قوله تعالى : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ ) أنّ تعطيهم منه ( قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 2 ) . ودلالته على أنّ روؤس الجبال من الأنفال واضحة بعناية ضمّ آية الأنفال إلى قوله الحاكم بأنها له . وفيما رواه المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الأنفال هو النفل وفي سورة الأنفال جدع الأنف . قال : وسألته عن الأنفال فقال : كلّ أرض خربة أو شيء كان يكون للملوك وبطون الأودية ورؤوس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكلّ ذلك للإمام خالصاً ( 3 ) ودلالته على أنّ رؤوس الجبال من الأنفال وأنّها للإمام واضحة . والقسم الثالث : ما تعرضّ لخصوص الآجام ; ففيما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » ( 4 ) . ونحوه ما في المستدرك عن كتاب عاصم بن حميد الحناط ( 5 ) وسيأتي إن شاء الله عند البحث
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 49 الحديث 21 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 32 . ( 2 و 3 ) المصدر السابق ( الوسائل ) : ص 369 و 371 الحديث 17 و 22 . ( 4 ) عن تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 الحديث 11 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 28 . ( 5 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 7 ص 295 الحديث 1 .