تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
عن المعادن . ودلالتها على أنّ الأنفال لهم ( عليهم السلام ) وعلى أنّ منها الآجام واضحة . فالحاصل : أنّ هذه الأخبار العديدة المستفيضة دالّة على أنّ رؤوس الجبال والآجام للإمام ( عليه السلام ) وعلى انهما من الأنفال ، وسند كلّ واحد منها بنفسه وإن كان ضعيفاً بالإرسال ونحوه ، إلاّ أنّ عمل الأصحاب بها كما عرفت بحدٍّ ادّعى الإجماع على أنهما من الأنفال ولهم ( عليهم السلام ) كاشف عن اعتبارها عندهم ، واحتمال أنّ الأصحاب لعلّهم استندوا إلى وجه آخر مدفوع بأنّه لا دليل عليه أصلا والأصل يقتضي نفي ملكيّته ( عليه السلام ) عنها ، فلا محالة يكون القول بها مستنداً إلى دليل خاصّ وهو هذه الأخبار ، والله العالم . ثمّ إنّ جميع الأخبار المذكورة مطلقة من حيث كون رؤوس الجبال والآجام واقعة في أيّ أرض ومكان ولم تقيّد بخصوص ما كان منهما واقعاً في أرض لم يقع عليها يد مسلم أو يد أصلا وتبعه إطلاق كلمات الأصحاب كما مرّت ، فبعد اعتبار سند هذه الأخبار على ما عرفت فاللازم هو القول بمقتضى الإطلاق . نعم قد كان ظاهر عبارة السرائر تقييدهما بأن تكونا في أرض هي ملك الإمام أو في أرض مفتوحة عنوةً وصرّح بأنّ ما كان منهما في أرض هي من أملاك المسلمين وعليها يد مسلم فليس يستحقّه الإمام ( عليه السلام ) إلاّ أنّه لا وجه له بعد ما عرفت من اعتبار أسناد الروايات وإطلاقها . وقد نقل هذا التقييد في خصوص الآجام عن الروضة أيضاً ، وهو أيضاً مثل كلام السرائر حرفاً بحرف . وممّا يؤيّد الإطلاق أنّ تلك الأشجار الكثيرة والقصب في بناء العقلاء ليست ملكاً للأشخاص بل هي بيد الدولة ومن الأموال العمومية وشرع الإسلام يجعلها من الأنفال وملكاً للإمام ووليّ الأمر كما في الموات من الأرضين ورؤوس الجبال وبطون الأودية ، فكما أنّ الموضوع فيها عند العرف مطلق يعمّ القصب والأشجار الكثيرة الموجودة في الأراضي غير الشخصية وفي غيرها فهكذا