أنّه حجّة . فقد ادّعى الإجماع على أنّ رؤوس الجبال والآجام للإمام ( عليه السلام ) .
وقال ابن حمزة في الوسيلة - في بيان أحكام الأرضين - : الأرضون أربعة أقسام : أرض أسلم أهلها عليها طوعاً ، وأرض الجزية وهي ما صولح عليها أهلها وأرض اُخذت عنوةً بالسيف ، وأرض الأنفال . . . والثالثة يكون بأسرها للمسلمين ، وحكمها إلى الإمام يتصرّف فيها بما يراه صلاحاً ويكون أعود على المسلمين ، والرابعة للإمام خاصّة ، وهي عشرة أجناس : كلّ أرض جلا عنها أهلها ، وكلّ أرض خراب باد أهلها ، وكلّ أرض أسلمها الكفّار بغير قتال ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والبائرة الّتي لا أرباب لها ، والآجام ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، وكلّ ما يصطفيه الملوك لأنفسهم ، وقطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير جهة غصب ، فجميع ذلك حكمه إلى الإمام يبيع ما يشاء ويهب ما يشاء ويقطع ما يشاء ويحيي ما يشاء ويضمّن ما يشاء بما يشاء كيف يشاء . . . ( 1 ) .
فتراه قد حكم ابتداءاً بأنّ أرض الأنفال للإمام خاصّة ثمّ فسّر الأنفال بما يشمل غير الأرض أيضاً وعدّ من أقسامها الآجام ورؤوس الجبال الّتي بحثنا الآن فيهما .
وقد عدّهما من الأنفال الّتي تختصّ بالإمام المحقّق في الشرائع والمختصر النافع .
وقال العلاّمة في كتاب الجهاد من التذكرة : الأرض الخربة والموات ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال يختصّ بالإمام ليس لأحد التصرّف فيها إلاّ بإذنه حال ظهوره ، ويجوز للشيعة حال الغَيبة التصرّف فيها لأنهم ( عليهم السلام ) أباحوا شيعتهم ذلك . . . ( 2 ) . ودلالتهما على أنّهما من الأنفال وللإمام ( عليه السلام ) واضحة .
وقال ابن إدريس في السرائر - في ذكر الأنفال ومن يستحقّها من كتاب الخمس - : الأنفال هي جمع نفل ، ونفل يقال بسكون الفاء وفتحها وهو الزيادة ، وهي كلّ أرض خربة باد أهلها إذا كانت قد جرى عليها ملك أحد ، وكلّ أرض ميتة
هامش
( 1 ) الوسيلة : 132 طبع مكتبة آية الله العظمى المرعشي .
( 2 ) التذكرة : ج 9 فصل الغنائم المسألة 110 ص 188 .