تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فجعل مصرف الجزية خصوص أنصار الإسلام مستدلاّ بأنّه سنّة النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . 4 - وقال سلاّر ( المتوفّى سنة 448 ه - ) في كتاب الخمس من المراسم عند ذكر الجزية : إنّما هي تجب على بالغ الذكر من اليهود والنصارى والمجوس خاصّة فمن عداهم من الكفّار لا ذمّة له . . . فأمّا مستحقّها فمن قام مقام المهاجرين لأنّها كانت في أيّام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) للمهاجرين ، وللإمام أن يصرفها أيضاً في مصالح المسلمين ( 1 ) . وهو واضح الدلالة في اختصاص الجزية بخصوص الأصناف الثلاثة ، وظاهره أنّ سائر الكفّار يقتلون حيث نفى ثبوت الذمّة لهم ، فإذا كانوا لا ذمّة لهم تحت لواء الإسلام فلا محالة ليس لهم حقّ الحياة ويقتلون . واشترط في مَن عليه الجزية أن يكون ذكراً بالغاً ولازمه أن لا توضع جزية على الاُناث ولا على الصبيان والمجانين . وقد جعل مصرفها مَن قام مقام المهاجرين إلاّ أنّ للإمام أن يصرفها في سائر مصالح المسلمين . 5 - وقال القاضي ابن البرّاج ( المتوفّى سنة 481 ه - ) في كتاب الخمس من المهذّب : الّذي يجوز أخذ الجزية منه هو كلّ مكلّف ذكر من اليهود والنصارى والمجوس امتنع عن الإسلام وأجاب إلى إعطائها ، وأمّا الّذي لا يجوز أخذها من الكفّار فهو جميع النساء والأطفال والبله والمجانين من اليهود والنصارى والمجوس ، وأمّا جميع أصناف الكفّار المخالفين لليهود والنصارى والمجوس فلا يُقبل منهم إلاّ الإسلام أو القتل ولا يُقبل من أحد منهم جزية على حال . . . المستحقّ لأخذ الجزية هو كلّ مَن قام مع الإمام ( عليه السلام ) من المسلمين في نصرة الإسلام والذبّ عنه مقام المهاجرين ، لأنّ المهاجرين في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هم الّذين كانوا يستحقّون أخذها ، فمن كانت صفته ما ذكرنا من المسلمين فهو الّذي يستحقّ أخذها وإليه يدفع دون غيره من الناس ( 2 ) . وكلامه في اختصاص الجزية بخصوص الأصناف الثلاثة الواجدين للشرائط
هامش
( 1 ) المراسم : ص 142 - 143 . ( 2 ) المهذّب : ج 1 ص 184 و 185 .