تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
إلاّ أنّ في نسبة التقييد إلى الحلّي نظراً ، فإنّ كلامه في السرائر في بطون الأودية مطلق ، وتعرّضه لتقييد الآجام ورؤوس الجبال بأن لا تكونا في ملك مسلم وتركه لتقييد بطون الأودية به يقوّي إرادة الإطلاق في بطون الأودية فراجع ( 1 ) .
الثالث والرابع من الأنفال رؤوس الجبال والآجام : ورؤوس الجبال يراد بها ما ارتفع منها من قللها وجوانبها إلى أن تصل إلى الأودية ، كما أنّ الآجام - بكسر الهمزة في أوّله أو مدّها - جمع أجمَة بالتحريك وهي كما عن القاموس الشجر الكثير الملتفّ ، ونحوه في أصل التفسير عن المصباح المنير ، فالظاهر أنها تعمّ الأشجار الكثيرة الواقعة في كثير من مناطق كرة الأرض الّتي يعبّر عنها بالفارسية ب‍ « جنگل » ولعلّها تشمل القصب المعبّر عنها بالفارسية ب‍ « نى ها » فالأشجار الكثيرة والقصب الّتي هي موجودة في كثير من الممالك من الأنفال هي مختصّة بالإمام . ولا بأس بنقل كلمات بعض الأصحاب فيهما : فقد قال ابن زهرة في الغنية : وأمّا أرض الأنفال وهي كلّ أرض أسلمها أهلها من غير حرب ، أو جلوا عنها ، وكلّ أرض مات مالكها ولم يخلّف وارثاً بالقرابة ولا بولاء العتق ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، وقطائع الملوك من غير جهة غصب ، والأرضون الموات فللإمام خاصّة دون غيره ، وله التصرّف فيها بما يراه من بيع أو هبة أو غيرهما . . . ودليل ذلك كلّه الإجماع المتكرّر ، وفيه الحجّة ( 2 ) . فهو ( قدس سره ) قد عدّ رؤوس الجبال والآجام من الأنفال ، وحكم بأنهما - كسائر مصاديق الأنفال - للإمام خاصّة ، وصرّح في آخر عباراته أنّ دليل ذلك كلّه الإجماع المتكرّر وهو إجماع فقهاء الأصحاب الّذي تكرّر ذكره في كلامه وقال
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 497 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي قم . ( 2 ) الجوامع الفقهية : ص 585 .