مسلم الماضية في أخبار كلّ أرض خربة ( 1 ) وقد ذكرت أيضاً من الأنفال في مرسلة المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم وقد مضت أيضاً ( 2 ) .
وهكذا قد ذكر انها من الأنفال فيما أرسله العيّاشي عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في حديث » قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكلّ أرض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك ( 3 ) . ودلالتها واضحة .
وهكذا قد وقعت في خبر حمّاد بطون الأودية وانها للإمام ( عليه السلام ) إلاّ أنّه لم يذكر فيه انها من الأنفال ، والأمر سهل بعد ذكر انها من الأنفال في تلك الأخبار الاُخر ، وقد مضى عبارة الخبر في الصفحة الماضية .
وهكذا قد ذكرت بطون الأودية في مرفوعة أحمد بن محمّد الماضية ( 4 ) إلاّ انها أيضاً مثل خبر حمّاد لم تتعرّض لكونها من الأنفال . وكيف كان ، فموضوع الحكم بأنّه من الأنفال بطون الأودية ، وهي مطلقة من حيث كونها في أراضي نفس الإمام أو الأراضي المفتوحة عنوةً أو الأراضي الّتي لها مالك ، فبطون الأودية في جميع الموارد بما انها بطون الأودية من الأنفال وملك لوليّ الأمر بل إنّ بناء العرف والعقلاء أيضاً على أنّ بطون الأودية من البلاد مطلقة إنّما هي من الأموال العامّة الّتي تحت يد الدولة ، وفي الشريعة الإسلامية أيضاً يكون الحكم كذلك مع زيادة وامتياز انها من أموال وليّ الأمر كسائر مصاديق الأنفال . فما عن الحلّي من اختصاصها ببطون الأودية الّتي كانت في أراضي نفس الإمام لا يمكن تصديقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 364 و 367 و 368 الحديث 1 و 10 و 12 ، وقد مضت في ص 201 و 210 و 214 - 215 و 213 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 371 الحديث 22 وقد مضت في ص 213 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 372 الحديث 32 ، عن تفسير العيّاشي : ج 2 ص 49 الحديث 21 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 369 الحديث 17 ، وقد مضت في ص 216 - 217 .