تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
حياة الأرض وعدم إنباتها لما يطلب من مثل الأرض ، والخراب - كما عرفت - ما كان على صفة تمنع الاستفادة المطلوبة منها ، فالخراب علّة للموت ، وكلّ أرض موات فبما انها لا تحيى وتكون معرضاً للحوادث من الأمطار والمياه الكثيرة ومن الرياح الشديدة الحاملة للأحجار والرمال فلذا كانت خربة . وبالجملة : فالخربة تشمل الموات بل هي هو ، ويؤيّده ما في الجواهر من الاستدلال لأنّ الأرضين الموات من الأنفال بهذه الأدلّة ( 1 ) . ولذلك فيمكن أن يعدّ من أخبار هذا القسم ما مرّ من قوله في مرفوعة أحمد ابن محمّد : والموات كلّها هي له ، وهو قوله تعالى : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ . . . ) » ( 2 ) . وأمّا قوله ( عليه السلام ) في خبر حمّاد بن عيسى : « والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها . . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها » ( 3 ) فدلالته على المطلوب في كلتا فقرتيه مشكلة ، إذ قيّد الخربة بوصف « باد أهلها » فلا يدلّ على أنّ مجرّد الخراب كاف في عدّه من الأنفال ، وسيأتي ما يدلّ على أنّ هلاك الأهل بنفسه كاف في ذلك ، كما أنّ قيد الميتة بعنوان « لا ربّ لها » مانع عن الإطلاق ، فلعلّ كونها لا ربّ لها سرّ تامّ في كونها لوليّ الأمر كما في إرث مَن لا وارث له ، مضافاً إلى أنّه ليس ظاهراً في أنّ الميتة من الأنفال .
الثاني من الأنفال بطون الأودية والوادي هو الأراضي المنخفضة الّتي ربما تكون مسيلا أو جوانب الجبال ونواحيها ، والدليل على انّها من الأنفال صحيحة أبي حفص وموثّقتي محمّد بن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 116 - 117 . ( 2 و 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 و 369 الحديث 4 و 17 .