تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
2 - وفي صحيح محمّد بن مسلم - المروي عن تهذيب الشيخ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان [ فما - يب ] كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول ( صلى الله عليه وآله ) يضعه حيث يحبّ ( 1 ) . 3 - وفي صحيح آخر لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ; فهو كلّه من الفيء فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . . . الحديث ( 2 ) . فهذه الصحاح الثلاثة قد صرّحت بأنّ كلّ أرض خربة أو ما كان من أرض خربة فهي للرسول وبعده للإمام صلوات الله عليهم ، والصحاح في مقام تقسيم الأراضي وذكر أنواعها وفي مقام بيان أنّ أيّ نوع منها من الأنفال ، فبيّنت أنّ هذا النوع - أعني كلّ أرض خربة - هو من الأنفال ويكون كغيره من مصاديق الأنفال ملكاً للإمام ( عليه السلام ) ، وتدلّ دلالة واضحة أنّ غير الإمام إذا كان له ملك من الأرض فلا محالة هو غير الأرض الخربة ، ومن الواضح أنّ الأرض الخربة عبارة اُخرى عن الأرض الموات ، فتدلّ هذه الصحاح أنّ ملك المسلمين من الأراضي المفتوحة عنوةً أيضاً غير الأرض الموات ، فتكون دليلا على تقييد إطلاق أدلّة المفتوحة عنوةً . 4 - ومن قبيل هذه الصحاح ما رواه حمّاد بن عيسى في خبره المرسل الطويل عن العبد الصالح ( عليه السلام ) فقال فيه : وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 و 368 الحديث 10 و 12 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 .