المذكور بداهةً إلاّ أنّ جعل الأراضي الّتي هي من الأنفال في قبال المفتوحة عنوةً في كلامهم ، بل وإطلاق الأراضي المعدودة من الأنفال لكلّ تلك الأراضي عند بحثهم عن مصاديق الأنفال دليلٌ واضحٌ على أنّ هذه الأراضي تعدّ من الأنفال وملكاً للإمام وإن كانت ممّا وقعت اليد عليها بالفتح عنوةً .
وأمّا أخبار الباب فلما عرفت من عدم انعقاد إطلاق معتنىً به في أدلّة الأراضي المفتوحة عنوةً حتّى يشمل تلك الأراضي أيضاً ، ولو سلّم لها إطلاق مّا فأخبار عدّ مصاديق الأنفال الّتي منها تلك الأراضي كما تقتضي تقييد تلك الأدلّة بالنسبة للأرض الموات فهكذا تقتضي تقييدها بالنسبة لهذه الأراضي حرفاً بحرف .
المسألة الرابعة : هل المأخوذة عنوة الّتي كانت للمسلمين هي خصوص الأرض والعقار والبساتين ؟ أم يعمّها وكلّ ما لا ينقل من الدور والأمكنة التجارية والمصانع وغيرها ؟
إنّ جملة من العبارات الماضي نقلها عن أصحابنا الأخيار كان موضوعها الأرض كالمقنعة للمفيد والنهاية لشيخ الطائفة في الزكاة والبيع وكزكاة الخلاف وكتاب السير منه وزكاة المبسوط وخمس المهذّب وزكاة السرائر وإصباح الشيعة وكنافع المحقّق في توابع كتاب الجهاد وكالمنتهى في البحث عن أحكام الأرضين من جهاده وكالإرشاد في هذا المبحث أيضاً وككافي أبي الصلاح عند البحث عن مغانم المحاربين في كتاب الجهاد وكالمراسم في كتاب الخمس .
كما أنّ الموضوع في بعضها الآخر كالشيخ في كتاب الفيء وقسمة الغنائم ما لا يمكن نقله ممثّلا بالدور والعقارات والأرضين والبساتين وادّعى على أنّه لجميع المسلمين إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهكذا بلا دعوى الإجماع عبارة إشارة السبق وشرائع المحقّق وقواعد العلاّمة وتذكرته ودروس الشهيد ، وكلّ هذه العبارات - ما عدا الخلاف - في كتاب الجهاد .
وكما أنّ الموضوع في باب الغنائم من مهذّب ابن البرّاج وجهاد الغنية وفي