لأحكام مختلفة تعرض عليها ، ونقدّم إن شاء الله تعالى ما كان منها غير متوقّف على حدوث حادثة من شخص أو جمع ، ثمّ نعقبه بما ليس كذلك ، فنقول :
الأوّل منها كلّ أرض خربة :
والخراب هو كون الأرض غير صالحة لأن ينتفع بها الانتفاع المطلوب من الأرض فلا يمكن زرعها لعدم كونها سهلا أو لكونها ذات أحجار أو لعدم وجود ماء تشربه أو نحو ذلك ، والظاهر شمولها لما كانت كذلك بالأصالة ولما عرض عليها الخراب ، فإنّ الخربة ما كان لها هذا الوصف وإطلاقه شامل للقسمين .
وفي الجواهر دعوى ظهور اتفاق الأصحاب عليه ، ويدلّ على أنها من الأنفال أخبار عديدة :
أ - منها صحيحة حفص بن البختري الماضية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقد قال فيها : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . وكلّ أرض خربة وبطون الأودية . . . ( 1 ) . ودلالتها على المطلوب واضحة حيث عدّت كلّ أرض خربة مصداقاً خاصّاً للأنفال قبال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وفي عرض بطون الأودية .
ب - ومنها موثّقة محمّد بن مسلم الماضية أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ففيها : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم . . . وما ( فما - خ ل ) كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء والأنفال ( 2 ) . وهي في الدلالة كسابقتها .
ج - ومنها موثّقة محمّد بن مسلم الماضية أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء . . . وما كان من أرض خربة أو بطون أودية . . . ( 3 ) . وهي أيضاً في الدلالة كسابقتيها .
الأوّل من الأنفال الأرض الخربة
د - ومنها ما رواه العيّاشي مرسلا عن أبي اُسامة زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 364 و 367 و 368 الحديث 1 و 10 و 12 ، وقد مضت في ص 201 و 210 و 214 و 215 و 213 .