والعلاّمة في القواعد والإرشاد والتذكرة والمنتهى ، فراجع . وغيرهما وإن لم يصرّحوا به في عباراتهم الماضية إلاّ أنّ المستفاد من كلام كثير منهم ذلك .
وهذا بملاحظة أنّ المذكور في عباراتهم أنّ الأراضي منقسمة إلى أقسام أربعة أو ثلاثة مثلا ، فعدّوا الأرض المفتوحة عنوةً قسماً منها ، وجعلوا في قبالها أراضي الأنفال قسماً آخر ، ولا ريب في أنّ الأراضي الموات من مصاديق الأنفال كما مرّ الكلام فيها فيما مرّ .
1 - فهذا الشيخ في زكاة النهاية بعد عدّ أرض مَن أسلم أهلها عليها وما اُخذ عنوةً - وقد مرّت عبارتها فيهما - وعدّ أرض الجزية قال : والضرب الرابع كلّ أرض انجلى أهلها عنها أو كانت مواتاً فاُحييت أو كانت آجاماً وغيرها ممّا لا يزرع فيها فاستحدثت مزارع فإنّ هذه الأرضين كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب . . . ( 1 ) .
فهو ( قدس سره ) وإن قيّد الموات المذكور فيه بقيد « فاُحييت » وهكذا قيّد ما لا يزرع فيها بقيد « فاستحدثت مزارع » إلاّ أنّ من المعلوم أنّ هذا الضرب الرابع هو الأنفال من الأراضي بقرينة ذكر « كلّ أرض انجلى أهلها عنها » وذكر « أو كانت آجاماً » ولمّا كان من الواضح أنّ الموات من الأراضي مطلقاً من الأنفال فلا مفهوم للتقييد بالاحياء أو باستحداث مزارع .
وقد عرفت أنّ عبارة الشيخ في آخر كتاب الزكاة من المبسوط مثل عبارته في زكاة النهاية .
2 - وقد أشرنا إلى أنّ الشيخ في كتاب البيع من النهاية ذكر الأقسام الأربعة وجعل رابعها الأنفال ; وعبارته هكذا : ومنها أرض الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال والأرضون الموات ورؤوس الجبال والآجام والمعادن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 447 .