تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يتصرّف فيها بالهبة والبيع وغير ذلك من سائر أنواع التصرّف حسب ما يراه . . . ( 1 ) . وبيان دلالته أيضاً يُعرف ممّا سبق وما عدّ مقابلا للأرض المفتوحة عنوةً هي أرض الأنفال ، فلا يضرّ بالمطلوب تقييد الموات المذكور فيه بقوله : « فاُحييت » فلعلّه لمكان أنّ خصوصه المناسب لأن يذكر أنّه ملك الإمام دون الموات الّذي لا ربّ له ، وكيف كان فبعد أن تكون الأرض الموات الّتي هي الأرض الخربة مطلقاً من الأنفال فيكون مدلول عبارته أنّ كلّ أرض كانت من الأموال فهي ملك لشخص الإمام لا يشاركه فيها أحد من الناس ، وهو المطلوب . 5 - وقال ابن زهرة في كتاب الجهاد من الغنية - بعد ذكر الأرض المفتتحة عنوةً بالسيف - : وأمّا أرض الصلح فهي أرض الجزية . . . فذكر حكمها ثمّ قال : وأمّا أرض الأنفال - وهي كلّ أرض أسلمها أهلها من غير حرب ، أو جلوا عنها ، وكلّ أرض مات مالكها ولم يخلف وارثاً بالقرابة ولا بولاء العتق ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، وقطائع الملوك من غير جهة غصب ، والأرضون الموات - فللإمام خاصّة دون غيره ، وله التصرّف فيها بما يراه من بيع أو هبة أو غيرهما . . . ( 2 ) . فقد ذكر أرض الأنفال عدلا للمفتوحة عنوةً ، وعدّ من مصاديقها الأرضين الموات ، وهي عامّة ، فيدلّ على أنّ الأرض الموات مطلقاً للإمام ( عليه السلام ) . 6 - وقد جعل أبو الحسن الحلبي في كتاب الجهاد من إشارة السبق أرض الأنفال عدلا للمفتتحة عنوةً بالسيف قائلا : وأمّا أن تكون من الأنفال وهي كلّ أرض خربت أو باد أهلها . . . فكلّها للإمام القائم مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا تصرّف فيها لأحد سواه ( 3 ) . فالأنفال عدل ومقابل للمفتوحة عنوةً ، وقد عدّ منها كلّ أرض خربت ، وهي عبارة اُخرى عن الأرض الموات ، فالمستفاد من عبارته أنّ الأرض الموات ليست من المفتوحة عنوةً الّتي هي لجميع المسلمين بل هي خاصّة بالإمام ( عليه السلام ) . 7 - وقد ذكر الكيدري في الفصل السابع من زكاة إصباح الشيعة - بعد ذكر
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 1 ص 183 . ( 2 ) الغنية : ص 204 . ( 3 ) إشارة السبق : ص 145 .