تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
حكم كلّ أرض أسلم أهلها عليها طوعاً وكلّ أرض صالح الإمام أهلها عليها وكلّ أرض اُخذت بالسيف - فقال : وأراضي الأنفال تُذكر بعد ( 1 ) . ثمّ وفى بوعده في الفصل الحادي عشر من زكاته فقال : الفصل الحادي عشر في الأنفال ، الأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وهي ما انجلى أهلها ، وكلّ أرض أسلمها أهلها بغير قتال ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، والأرضون الموات الّتي لا أرباب لها ، وصواف الملوك وقطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير وجه الغصب و . . . كان كلّ هذا للإمام القائم مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . . . ( 2 ) . فهو ( قدس سره ) كما ترى جعل أراضي الأنفال عدلا ومقابلا للأرض المأخوذة بالسيف ، ثمّ فسّر الأنفال باُمور وجعل منها الأرضين الموات الّتي لا أرباب لها ، فلا محالة تكون هي من الأنفال وملكاً للإمام القائم مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . 8 - وقال ابن إدريس في باب أحكام الأرضين من السرائر - بعد تقسيمها إلى أربعة أقسام وذكر حكم أرض أسلم أهلها عليها طوعاً وما اُخذ عنوةً بالسيف ، وأرض الجزية - : والضرب الرابع كلّ أرض انجلى أهلها عنها أو كانت مواتاً فاُحييت أو كانت آجاماً وغيرها ممّا لم يزرع فيها فاستُحدثت مزارع فإنّ هذه الأرضين كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ( 3 ) . فعدّه لهذه الأراضي في قبال ما اُخذ بالسيف دليل على أنّها ملك للإمام ( عليه السلام ) لا للمسلمين بل ليس لأحد معه ( عليه السلام ) فيها نصيب . نعم موضوع كلامه الموات الّتي اُحييت أو ما لم يزرع فيها فاستُحدثت مزارع ولا يشمل الموات بالفعل وليس فيه عنوان الأنفال ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ عنوان « كلّ أرض انجلى أهلها عنها » يهدي إلى أنّ مصبّ كلامه الأنفال الّتي منها كلّ أرض انجلى عنها أهلها فلا محالة يكون
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : ص 122 . ( 2 ) إصباح الشيعة : ص 128 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 478 .