وقطائع الملوك ، وهذه كلّها للإمام خاصّة يقبّلها مَن شاء بما أراد ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد ( 1 ) .
ودلالة عبارته هنا على ما ذكرنا أوضح ، فإنّه لم يقيّد الموات بقيد وزاد عليه رؤوس الجبال والآجام وقطائع الملوك ، وجعل عنوان هذا القسم أرض الأنفال ، وكلّ منها دليل على أنّ الأرض الموات مطلقاً للإمام ( عليه السلام ) وأنّ أرض الموات عنوان خاصّ في مقابل المفتوحة عنوةً .
3 - وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي - بعد تقسيم أراضي المحاربين إلى أقسام خمسة - مرّ ذكر بعضها - : فأمّا أرض الأنفال فقد تقدّم بعينها فهي للإمام ليس لأحد من الذرّيّة ولا غيرهم فيها نصيب ( 2 ) .
وقوله ( قدس سره ) : « فقد تقدّم بعينها » إشارة إلى ما مرّ منه في فصل في الأنفال ، حيث قال : فرض الأنفال مختصّ بكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وقطائع الملوك والأرضون الموات وكلّ أرض عطّلها مالكها ثلاث سنين ورؤوس الجبال وبطون الأودية من كلّ أرض والبحار والآجام وتركات مَن لا وارث له من الأموال وغيرها ( 3 ) .
وبيان دلالته واضح ممّا قدّمنا ابتداءاً وذيل عبارة النهاية المذكورة آنفاً .
4 - وقال القاضي ابن البرّاج في كتاب الخمس من المهذّب في باب أحكام الأرضين وتقسيمها إلى أربعة أقسام : ثانيها الأرض المفتحة بالسيف عنوةً . . . ورابعها الأنفال قال : « باب ذكر أرض الأنفال ، كلّ أرض انجلى أهلها عنها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب إذا سلّمها أهلها من غير قتال ، وكلّ أرض باد أهلها ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وصوافي الملوك وقطائعهم ما لم يكن غصباً ، وكلّ أرض كانت آجاماً فاستحدثت مزارع ، أو كانت مواتاً فاُحييت ، فجميع ذلك من الأنفال ، وهي للإمام ( عليه السلام ) خاصّة دون غيره من سائر الناس ، وله أن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 220 .
( 2 و 3 ) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد ص 259 و 170 .