تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض الّتي فُتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين . . . الحديث ( 1 ) . فقد أفاد أنّ أرض العراق الّتي فُتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمام لسائر الأرضين الّتي فُتحت بعده وحكمها جار في الأرضين الاُخر ، وإذا كان حكمها بنصّ صحيحة الحلبي أنّها لقاطبة المسلمين فيكون سائر الأرضين المفتوحة بعده أيضاً لقاطبة المسلمين . فبين الأراضي المفتوحة عنوةً والغنائم المنقولة فرق ، وهو أنّه ليس في الغنائم المنقولة سوى الإطلاقات المحكومة بالتقييد وهذا بخلاف الأراضي فإنّ فيها دليلا خاصّاً على أنّها أيضاً لقاطبة المسلمين ، وهذا الدليل الخاصّ يؤكّد الإطلاقات ويوجب تقييد الغنيمة المذكورة في رواية الورّاق المحكومة بأنّ كلّها للإمام بخصوص الغنيمة المنقولة . وأمّا المسير لإجراء حكم المفتوحة بإذن الإمام عليها بتكلّف أنّ ما نقل في بعض التواريخ من استشارة عمر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحضور ابنه الحسن في حرب إيران وقبول عمّار إمارة العساكر وقبول سلمان تولية المدائن شاهد على إذنه ( عليه السلام ) بهذا الجهاد . فهو غير مستقيم لعدم ثبوت شيء منها بسند معتبر وعدم استلزام شيء منها لأن يكون الجهاد بإذن الإمام وأمره فلعلّه أبرز نظره الموافق إلاّ أنّ كلّ أمر الجهاد كان بإذن عمر وأمره ، ولعلّ ابنه وعمّار أو سلمان قد أذن أمير المؤمنين بأن يفعلوا ما فعلوا لوجود مصلحة تقتضيه .
المسألة الثانية : قد عرفت أنّ الأرض المفتوحة عنوةً لا يجوز بيع عينها ولا سائر التصرّفات الناقلة فيها ، فهل هذا الحكم مختصّ بحال الحضور أو يعمّها وحال غَيبة الإمام ( عليه السلام ) ؟
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 118 ، عنه الوسائل : الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 711 الحديث 2 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 303 | الشيخ محمد المؤمن القمي