تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( الطائفة الثالثة ) ما تدلّ على أنّ جواز أخذ الأراضي الخراجية الّتي بيد أهل الذمّة مشروط برضاهم ، ولا معنى له إلاّ أنّ لهم عليها حقّاً لابدّ من رعايته . ففي معتبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اكترى أرضاً من أرض أهل الذمّة من الخراج وأهلها كارهون وإنّما تقبّلها من السلطان [ يقبّلها السلطان - يب ] لعجز أهلها عنها أو غير عجز ، فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلاّ أن يضارّوا ، وإن أعطيتهم شيئاً فسخت أنفس أهلها لكم [ بها - كا ] فخذوها . . . الحديث ( 1 ) . فالاكتراء للأرض [ أو اشتراؤها - كما في نسخة نقلها الوسائل في أبواب عقد البيع - الّذي هو أيضاً على ما عرفت بمعنى الاكتراء ] وإن كان من السلطان إلاّ أنّه ( عليه السلام ) شرط جوازه بعجز أهل الذمّة عن عمارتها أو تحصيل رضاهم بإعطاء شيء لهم . ولعلّ المتتبّع يقف على أخبار اُخر متّحدة المضمون لإحدى الطوائف أو دالّة بوجه آخر على ثبوت حقٍّ لمن بيده الأرض .
تتمّة وتعميم : هل الأرض المأخوذة عنوةً الّتي للمسلمين عامّة تشمل ما فُتحت أيّام خلفاء الجور ؟ أم هي مختصّة بخصوص ما فُتحت في أيّام الدولة الحقّة كزمن النبيّ وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما وأمّا ما فُتحت أيّام الجائرين فهي من مصاديق الأنفال وملك خاصّ للإمام المعصوم ( عليه السلام ) ؟ مقتضى إطلاق كلام جلّ مَن مرّت عباراتهم التعميم ، إلاّ أنّ للشيخ في جهاد المبسوط عبارة ربما يكون ظاهرها الاختصاص ، فإنّه بعد ذكر أنّ أرض السواد وغيرها من البلاد الّتي فُتحت عنوةً للمسلمين قاطبة قال : وعلى الرواية الّتي رواها أصحابنا أنّ كلّ عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت يكون الغنيمة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 282 ، التهذيب : ج 7 باب أحكام الأرضين ص 150 ، عنهما الوسائل : الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 121 الحديث 4 ، والباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 275 الحديث 10 .