العراق إمام لسائر الأرضين يثبت ملكية الأراضي المفتوحة عنوةً بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بيد أهل الجور بل مطلقاً كما مرّ .
5 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن شريح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه وقال : إنّما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلاّ أن يستحيي من عيب ذلك ( 1 ) .
ومحمّد بن شريح الحضرمي وإن كان ثقة إلاّ أنّ في السند بكار بن أبي بكر وعليّ بن الحرث وهما مجهولان فالسند غير معتبر .
وموضع الدلالة قوله ( عليه السلام ) : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » فإنّ ظاهره أنّ أرض الخراج ملك للمسلمين ولا ينافيه تجويز شرائها فانّه في معنى أن يصير الأرض بيد المشتري كما كانت بيد البائع عليها الخراج ، فدلالته تامّة .
هذه هي الأخبار الدالّة على أنّ الأرض المفتوحة عنوةً ملكٌ للمسلمين وقد عرفت تمامية دلالتها .
ثمّ إنّ هنا أخباراً اُخر تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوةً بيد وليّ الأمر يأخذ منها الخراج ويصرفه في مصارفه المقرّرة من غير تصريح على أنّها ملكٌ للمسلمين :
1 - فمنها ما رواه مالشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العشر على مَن أسلم تطوّعاً ، تركت أرضه في يده واُخذ منه العشر ونصف العشر ف يما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء ، وما اُخذ بالسيف فذلك للإمام [ إلى الإمام - ئل ] يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 باب أحكام الأرضين ص 148 ، عنه الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 9 .