فلازمه أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عدّ مالك الأرض وصاحبها ، ومن الواضح انّ أرض خيبر أرض خراجية فلا محالة تكون الأرض الخراجية ملكاً للمسلمين وقد اُسندت إلى النبيّ الأعظم لكونه إمام المسلمين ووليّ أمرهم ، فالصحيحة تامّ الدلالة في أرض خيبر نفسها ، وبإلغاء الخصوصية منها يُعرف أنّ ما فيها هو حكم كلّ أرض خراجية ، وقد مرّ أنّ الأرض الخراجية عبارة اُخرى عن المفتوحة عنوةً .
ولا مجال للنقاش في دلالتها إلاّ أن يقال : إنّ مدلولها أنّ المالك هو شخص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لا المسلمون فلا دلالة فيها بالاستقلال . نعم تحمل على إرادة أنّه وليّ أمر المسلمين بقرينة سائر الأخبار .
4 - ومنها ما رواه الشيخ والصدوق عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلاّ مَن كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين .
وعبارة الصدوق هكذا : ولا يشترى [ لا تشترى - خ ل ] من أراضي أهل السواد شيئاً إلاّ مَن كانت له ذمّة فإنّما هي فيء للمسلمين ( 1 ) .
ولا يبعد اعتبار سنديهما إلى أبي الربيع الشامي خليد بن أوفى إلاّ أنّ أبا الربيع لم يوثّق ، نعم له كتاب روى عنه عبد الله بن مسكان الّذي هو من أصحاب الإجماع ، وروى عنه الصدوق في من لا يحضره الفقيه الّذي ضمن وثاقة أخباره ، وربما يكتفى بهما في اعتبار السند .
وأمّا دلالته فموضع الدلالة هو قوله ( عليه السلام ) : « هي فيء للمسلمين » . وبيانه : أنّ الفيء هو ما يرجع إلى المسلمين مثلا ممّن لا يحقّ أن يكون المال لديه ، فإذا كانت الأرض فيئاً لهم فهي بأيديهم وملكٌ لهم ، فمدلول الحديث أنّ أرض السواد يعني أرض العراق فيء وملكٌ للمسلمين ، وقد مرّ أنّ أرض العراق مفتوحة عنوةً فهي ملكٌ للمسلمين . وبضميمة صحيحة محمّد بن مسلم الماضية الدالّة على أنّ أرض
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 باب أحكام الأرضين ص 147 ، الفقيه : ج 3 ص 240 ، عنهما الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 274 الحديث 5 .