تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ عليه رأس ماله وله ما أكل من غلّتها بما عمل ( 1 ) . فمورد السؤال وموضوع الحكم هو السواد الّذي قد ظهر ممّا مرّ من كلمات الأعلام أنّه أرض العراق الّتي فتحها عمر بن الخطّاب عنوةً ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) بأنّه لجميع المسلمين بحيث لو اشتراه أحد لم يخرج عن كونه لهم ، بل لا يتصوّر ولا يصحّ الاشتراء إلاّ بأن يصير بعد الاشتراء أيضاً ملكاً للمسلمين . فدلالة هذه الصحيحة على أنّ أرض العراق - وهي أرض مفتوحة عنوةً - ملكٌ لجميع المسلمين واضحة ، وإذا انضمت إليها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض الّتي فُتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي [ فهم - ئل ] إمام لسائر الأرضين . . . الحديث ( 2 ) . كان المستفاد منهما أنّ كلّ حكم كان على أرض العراق كان حكماً لسائر الأرضين أيضاً ، فلا محالة تكون الأراضي المفتوحة بيوخلفاء الجور كلّها محكومة بحكم أرض العراق وملكاً لجميع المسلمين . وواقع الأمر أنّ جميع الأراضي المفتوحة عنوةً قد فُتحت بيد هؤلاء الطواغيت إلاّ خصوص ما فُتحت في زمن النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) من مثل خيبر ومكّة ، وأمرهما واضح ، فتكون نتيجة الأمر أنّ جميع الأراضي المذكورة ملكٌ للمسلمين قاطبة . 2 - ومنها ما رواه الشيخ بسند صحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي بردة بن رجا قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومَن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين . قال : قلت يبيعها الّذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 274 الحديث 4 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 118 ، عنه الوسائل : الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 117 الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ص 146 ، عنه الوسائل : الباب 71 من أبواب الجهاد ج 11 ص 118 الحديث 1 .