تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكى عن بعضها الإجماع عليه ، بل هو محصّل ( 1 ) . ولنكتف بهذا المقدار من نقل كلمات الأعلام ولنرجع بالتفصيل إلى أدلّة المسألة وان مقتضاها ما هو ؟ فنقول : إنّه بملاحظة ما مرّ من كلماتهم لابدّ من البحث عن مسائل : فنبحث أوّلا عن أنّ الأراضي المفتوحة عنوةً ملكٌ للمسلمين ، ثمّ عن أنّه هل يفرّق في هذا الحكم بين زمان الحضور والغَيبة ، ثمّ عن اختصاص ملكهم بخصوص المُحياة منها وكون الموات منها من الأنفال وملكاً للإمام ( عليه السلام ) ، ثمّ عن أنّ الدور والأبنية والعقار أيضاً بحكم الأراضي ، ثمّ عن أنّ حكم الأراضي المفتوحة عنوةً هل يختصّ بما اُخذت من الكفّار ، ثمّ عن تعلّق الخمس بنفس الأرض أو خراجها . فالمسألة الاُولى في أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين ، وقد عرفت اتفاق كلمة الأصحاب عليه وأنّ الشيخ في مواضع من الخلاف والعلاّمة في التذكرة والمنتهى ادّعيا إجماع الأصحاب عليه كما أنّ صاحب الجواهر بعد نقله الإجماع عن جمع قال : بل هو محصّل . إلاّ أنّك خبير بأنّه لا مجال للاستدلال بهذا الإجماع ، فإنّه قد وردت هنا أخبار معتبرة السند يحتمل بل يطمأن أنّها أدلّة قول المجمعين ، فالإجماع لا مجال للاستدلال به . وأمّا الروايات الواردة في المقام فهي عديدة :
1 - منها صحيحة محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يُخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلاّ أن تشرى منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 21 ص 157 .