تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس . . . ( 1 ) . والحديث مرسل مضمر إلاّ أنّ علوّ شأن المضمرين ربما يجبر هذا الضعف بل قد يقال رجوع الضمير إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) بقرينة أنه المروي عنه في الخبر السابق عليه ، فراجع ( 2 ) . وهو في الدلالة مثل ما سبق ، بل هو صريح في الإمام . هذه هي الروايات الواردة على عنوان الأنفال ، والظاهر أنّه لا خلاف بينها ، فإنّ كلّ إمام في زمان إمامته بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائم مقام الرسول ، وفي الحقيقة أنّ الأنفال للقائم باُمور المسلمين كان هو الرسول أو الإمام المعصوم ( عليهما السلام ) ، والطائفة الثانية من الأخبار تشهد لهذا المعنى ، والاختصاص بخصوص الأئمّة ( عليهم السلام ) في النوع الثالث إنّما هو لانحصار المالك لها في زمنهم فيهم ، فلا إشكال من هذه الجهة . فالكتاب الكريم وهذه الروايات الكثيرة الّتي فيها معتبرات عديدة بل لا يبعد تواترها المعنوي تدلّ على أنّ جميع الأنفال مختصّة بهم وملك لهم ، وليس لأحد من الناس فيها حقّ ، ويضعونها حيث شاؤوا أو أحبّوا كما في عدّة منها . وفي قبال هذه الأخبار خبران آخران ربما يكون الظاهر منهما أنّ نصف الأنفال للنبيّ أو الإمام ونصفها الآخر للناس . 1 - ففي رواية محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وسئل عن الأنفال فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّوجلّ ، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام ( 3 ) . فقد حكمت بأنّ الأنفال لله عزّوجلّ وهي تنقسم قسمين ، فنصفها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا النصف يكون بعده للإمام ، وأمّا نصفها الآخر فهو للناس . 2 - وفي خبر حريز الّذي رواه العيّاشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته أو سئل عن الأنفال فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 و 373 الحديث 26 و 28 و 33 و 32 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 7 ، عن التهذيب : ج 3 ص 133 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 26 | الشيخ محمد المؤمن القمي