فقوله ( عليه السلام ) في الذيل : « ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » إشارة إلى زمن الولاية الإسلامية المحقّة ، ويدلّ على أنّ أمر المساجد في زمن هذه الولاية يكون إلى وليّ الأمر فيجعلها كما ينبغي أن تكون ، وهو ما نريد .
3 - ومنها ما رواه الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) عن عمرو بن جميع قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) [ أبا عبد الله - يب ، ئل ] عن الصلاة في المساجد المصوّرة ، فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قد قام العدل رأيتم [ لرأيتم . يب ] كيف يصنع في ذلك ( 1 ) .
وهو في الدلالة مثل ما سبقه من صحيح الحلبي . إلاّ أنّ سنده ضعيف بضعف عمرو بن جميع وجهالة جمع آخر في السند .
4 - ومنها ما عن إرشاد المفيد عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : إذا قام القائم لم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلاّ هدمها ( 2 ) .
دلّ الحديث على أنّ القائم ( عليه السلام ) وهو وليّ الأمر يهدم شُرَف المساجد الّتي لها شرف ، وشُرَف جمع شُرَفة ، وشُرفة القصر ما أشرف من بنائه ، فإذا كان هو ( عليه السلام ) يهدم شَرَف المساجد فلا محالة يكون مراقباً للمساجد حتّى تكون على ما ينبغي ، وهو ما ندّعيه . إلاّ أنّ سند المفيد إلى أبي بصير غير معلوم ، فالحديث لا يخلو من مثل إرسال .
5 - ومنها موثّقة السكوني المروية عن التهذيب ومن لا يحضره الفقيه عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ثمّ قال : لا ترفع المنارة إلاّ مع سطح المسجد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 369 ، التهذيب : ج 3 ص 259 ، عنهما الوسائل : الباب 15 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 493 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب المذكور الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 505 الحديث 2 .