وأمّا القسم الثاني منها وهو ما كان ملكاً للاُمّة الإسلامية
فهو أيضاً اُمور عديدة :
الأمر الأول
الأراضي المفتوحة عنوةً
والمراد منها أنّ وليّ الأمر إذا دعا المسلمين إلى جهاد أعداء الإسلام فجاهدهم المسلمون وقاتلوهم إلى أن ظفروا بهم فما كان من الأموال المنقولة الّتي حواها عسكر العدوّ فبعد إخراج خمسها وما كان منها من الأنفال يقسّم الباقي بين المقاتلين ، ولا كلام لنا الآن فيها ، وأمّا الأراضي الّتي كانت بأيدي الأعداء واستولى عليها الإسلام بهذا الجهاد فهذه الأراضي وهكذا دورهم وبيوت تجارتهم وكسبهم فهذه كلّها قد فتحها المسلمون بالقتال وتكون مفتوحةً بالسيف ، فهذا هو المراد بالأراضي المفتوحة عنوةً وتكون كلّها لاُمّة الإسلام .
والعنوة - بفتح العين - ما أخذ عن خضوع وتذلّل ، قال الله تعالى : ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ ) : أي خضعت وذلّت ، فهذه الأراضي حيث تؤخذ من أيدي الكفّار بعد ما ذلّوا بغلبة جند الإسلام عليهم فقد فتحت واُخذت عنوةً ، فلذلك يطلق عليها المفتوحة عنوة .
وبعد ذلك فاللازم أوّلا نقل كلمات أصحابنا الأخيار ثمّ البحث عن مقتضى