تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فهي أيضاً بيد وليّ الأمر وهو الحقّ المطابق للتحقيق . وعمدة الدليل على هذه الدعوى أنّ أولياء أمر المسلمين قد جعلهم الله تعالى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهم بإذن الله تعالى وجعله وليّ أمر الاُمّة بل قد عرفت ممّا أنّهم بأمر الله تعالى وجعله وليّ أمر كلّ مَن يعيش في لواء الدولة الإسلامية وإن كان غير مسلم كأهل الكتاب الّذين هم في ذمّة الإسلام ، ولازم كونهم وليّ أمر الاُمّة أن يكون بيدهم كلّ ما يرجع إلى الاُمّة بمعنى أنّ ما يرجع إلى الاُمّة فإليهم اختياره وعليهم أن يقوموا بما يرتبط به ، فولايتهم على الاُمّة تستتبع حدوث اختيار خاصّ بهم وتعلّق وظيفة عليهم وإلاّ لم تتحقّق ولايتهم ، فليس لغيرهم من آحاد الناس هذا الخيار وليس لهم إهمال ما يتعلّق بالاُمّة ، ولازم ولايتهم أيضاً أن يكون كلّ ما يغرمون في هذه الموارد لازم الاتباع ، كلّ هذه الجهات إنّما هي لأنّها لازم الولاية المطلقة على الاُمّة . وقد ذكرناها فيما سبق وذكرنا أنّ ولاية أمر الاُمم في الدنيا وإن لم تكن مستندة إلى جعل الله تبارك وتعالى فنفس الولاية عليهم تقتضي أن يكون بيد وليّ الأمر كلّ ما يرتبط بالاُمّة فله الخيار وعليه الاهتمام وتصميماته متّبعة ، فهكذا الأمر في الولاية على الاُمّة إذا كانت بإذن الله تعالى ونصبه وجعله . وهذا الوجه وجه قويّ تامّ وكما أشرنا إليه لم نجد دليلا خاصّاً على المطلوب في الروايات إلاّ أنّه قد وردت أخبار متعدّدة في مساجد المسلمين الّتي قد عرفت أنّها أيضاً متّحدة الحكم مع الموقوفات ذوات العوائد ، فقد وردت فيها روايات ربما تدلّ على أنّ أمرها يكون إلى وليّ أمر الاُمّة . 1 - فمن هذه الروايات ما رواه الكليني والشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنى مسجده بالسميط ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالاُنثى والذكر ، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلّل ،