تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قوله : « إلاّ أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه . . . » دليل على أنّ قائله غير الإمام ( عليه السلام ) والله العالم . فهذا النوع الثاني من الأخبار قد ذكر أنّ الأنفال للرسول والإمام صلوات الله عليهما . ( والنوع الثالث ) من السنّة ما يدلّ على أنّ الأنفال للإمام وهي أيضاً روايات متعدّدة : 1 - منها صحيحة أبي الصباح المروية في اُصول الكافي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الّذين قال الله : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِى ) ( 1 ) ( 2 ) . فبناءاً على إرادة خصوص الأئمّة ( عليهم السلام ) من ضمير الأئمّة تدلّ الصحيحة على أنّ الأنفال ملك لهم ، وإن اُريد منه أعمّ من الأئمّة والرسول كانت من أخبار النوع الثاني . 2 - ومنها ما في خبر حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : . . . وله - يعني الإمام - بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال . . . ( 3 ) ودلالته واضحة . 3 - ومنها مضمر سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام ، وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 4 ) . وإضماره لا يضرّ فإنّ مثل سماعة
هامش
( 1 ) بقره : 54 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 186 ، عنه الوسائل : الباب 2 من أبواب الأنفال ج 6 ص 373 الحديث 2 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 541 - 542 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 و 8 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 367 الحديث 8 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 24 | الشيخ محمد المؤمن القمي