تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فهذه الأخبار متّحدة المضمون مع آية الأنفال ، قد دلّت على أنّ الأنفال كلّها لله والرسول . ( النوع الثاني ) من السنّة ما يدلّ على أنّ الأنفال للرسول وللإمام بعده وهي أيضاً روايات متعدّدة . 1 - فمنها صحيحة حفص بن البختري الّتي مرّت بألفاظها أوائل البحث عن الأمر الثاني الّذي قدّمناه مقدّمةً للمقام الثاني وبعده ( 1 ) . 2 - ومنها موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال . . . الحديث ، وقد نقلناه بتمامه ذيل آية سورة الحشر ( 2 ) . ودلالتهما واضحة . 3 - ومنها خبر محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأنفال فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هو لنا ، وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ( وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَآءُ ) . وقال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته ( 3 ) . فصدر الخبر وإن كان ظاهراً في أنّ الأنفال للأئمّة ( عليهم السلام ) بناءاً على أنّ ضمير المتكلّم ظاهر فيهم إلاّ أنّ ذكر آية الفيء - الظاهرة في أنّه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ التصريح بأنّ الأنفال أيضاً بمنزلته - دليل على أنّ الأنفال للرسول وللإمام كما مرّ في الأوّلين ، إلاّ أنّ سند خبر الحلبي ضعيف بأبي جميلة . 4 - ومنها ما في تفسير النعماني عن عليّ ( عليه السلام ) - على ما حكاه عنه السيّد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه - : إنّ للقائم باُمور المسلمين بعد ذلك الأنفال الّتي كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله عزّ وجلّ : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم ، فأجابهم الله بما
هامش
( 1 ) قد مرّت في ص 201 و 210 . ( 2 ) قد مرّ في ص 213 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 11 .