تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والعامل ، وللمالك أن يتولّى تفريق ما وجب عليه بنفسه وبمن يوكّله ، والأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكّد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلاّت . ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه ، ولو فرّقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي وقيل : يجزي وإن أثم ، والأوّل أشبه ، ووليّ الطفل كالمالك في ولاية الإخراج . ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات ويجب دفعها إليه عند المطالبة ، ولو قال المالك : أخرجت قبِل قوله ولا يكلّف ببيّنة ولا يميناً ( 1 ) . والعبارة كما ترى صريحة في استحباب دفع الزكاة إلى الإمام ابتداءاً ووجوبه عند طلبه أو طلب عامله المنصوب وفي كفاية إخراج نفس المالك إذا كان قد أخرجها قبل طلب الإمام أو منصوبه . ب : وقال في المختصر النافع - في المسألة الاُولى من لواحق الزكاة : يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ويقبل قول المالك لو ادّعى الإخراج ، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته . ويستحبّ دفعها إلى الإمام ابتداءاً ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية لأنّه أبصر بمواقعها . وهي في حدود الدلالة مثل عبارة الشرائع . ج : وقال في المعتبر - في كتاب الزكاة منه - : وهل يجب على الإمام أن يبعث ساعياً في كلّ عام ؟ قال الشيخ في المبسوط : نعم ; لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يبعثهم في كلّ عام فتجب متابعته ، هذا إذا علم أنّها لا تجمع إلاّ به ، أمّا لو عرف أنّ قبيلا يؤدّونها لم يجب بعثه إليهم ( 2 ) . وقال أيضاً في اللواحق منه : وهي تشتمل مسائل ، الاُولى : يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ، ولو لم يطلبها جاز للمالك الانفراد بإخراجها سواء كانت ظاهرة أو باطنة - وبعد ذكر قول العامّة استدلّ لمختاره - .
هامش
( 1 ) الشرائع الإسلام : ج 1 ص 164 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 571 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 218 | الشيخ محمد المؤمن القمي