تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الفقهاء المأمونين من أهل ولايته . - ثمّ حكى عبارة أبي الصلاح في الكافي الماضية ثمّ قال : - وهذا الكلام منهما يُشعر بوجوب حمل الزكاة إلى الإمام أو نائبه أو الفقيه على ما رتّبناه . - ثمّ نقل عبارة مهذّب ابن البرّاج الماضية ، فقال : - وهو يدلّ على الوجوب أيضاً . والحقّ الاستحباب إلاّ مع الطلب فيجب كما عن الشيخ ، وهو قول ابن إدريس . . . ( 1 ) . وقال أيضاً : لو طلبها الإمام فلم يدفعها إليه وفرّقها بنفسه قال الشيخ : لا يجزيه ، وهو الّذي يقتضيه قول كلّ مَن أوجب الدفع إليه من غير الطلب . وقيل : يجزيه . لنا أنّها عبادة لم يأت بها على وجهها المطلوب شرعاً فتبقى في عهدة التكليف ، أمّا أنّها عبادة فظاهر ، وأمّا أنّه فعلها على غير الوجه المطلوب فللإجماع على وجوب الدفع إلى الإمام مع الطلب ، فإذا فرّقها بنفسه لم يأت به على وجهه ( 2 ) . وكلامه في المسألتين واضح الدلالة على أنّه يقول باستحباب دفع الزكاة ابتداءاً إلى الإمام ووجوب الدفع إليه مع طلبه . د : وقال في المنتهى - في المتولّي للإخراج من كتاب الزكاة - : يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه سواء كان المال ظاهراً أو باطناً ، وهو قول أكثر الفقهاء ، وقال أبو حنيفة : والمالك بالفرق في الأموال الظاهرة إلى الإمام . لنا أنّه حقّ لأهل السهام فجاز صرفه إليهم كسائر الحقوق . . . . مسألة : الأفضل عندنا صرفها إلى الإمام العادل وبه قال الشافعي والشعبي والأوزاعي . . . لنا أنّ الإمام أبصر بمواضعها وأعرف بأحوال المستحقّين ولأنّ دفعها إليه متّفق عليه وصرفه إلى المستحقّين مختلفة فيه فيكون أولى . . . . مسألة : ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه ، لأنّ الأمر بالأخذ للوجوب وهو يستلزم الأمر بالإعطاء ، وفيه بحث ، ولأنّ له ولاية التفريق والتعيين . ولو فرّقها
هامش
( 1 ) المختلف : ج 3 ص 231 - 232 . ( 2 ) المنتهى : ج 1 ص 514 - 515 الطبعة القديمة .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 221 | الشيخ محمد المؤمن القمي