تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قِبل خمسنا أهل البيت إلاّ لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم ولميلادهم ( 1 ) . 4 - ومنها ما عن التهذيب والاستبصار في المعتبر عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأةً يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارةً أو شيئاً أعطيه ، فقال ( عليه السلام ) : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمّة ، وما لأحد عندنا عهد [ وما بيننا لأحد هوادة - خ صا ] ولا لأحد عندنا ميثاق ( 2 ) . وهذه المعتبرة الأخيرة وإن لم يصرّح فيها بأنّ المشكل للسائل هو أمر خمس ما يقع من العامّة بيده بوجه من الوجوه إلاّ أنّ الظاهر أنّها ناظرة إليه فتكون من أحاديث الباب . إلى غير ذلك من الأخبار ، ودلالتها على تحليل كلّ الخمس واضحة ، وقد عرفت أنّ لازمه وجوب دفع الخمس كلّه بأيديهم . إلاّ أنّ لقائل أن يمنع دلالتها بلحاظ أنّ غاية مدلوها جواز تصرّف الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) في سهام الطوائف الثلاث أيضاً بتحليلها لشيعتهم في الموارد المزبورة ، وهذا لا ينافي جواز دفع كلّ مَن وجب عليه الخمس بنفسه إلى هؤلاء الطوائف فلعلّ الله تعالى أجاز له دفعه وجعل للإمام ( عليه السلام ) تحليل سهامهم في موارد خاصّة ، فالحقّ أن لا حجّة في هذه الطائفة من الأخبار . لكنّك قد عرفت تمامية دلالة الطوائف الاُخر فالمدّعى ثابت بلا ريب ولا إشكال ، والحمد لله على كلّ حال .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 546 ، التهذيب : ج 4 ص 136 ، عنهما الوسائل : الباب 4 من الأنفال ج 6 ص 379 الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 137 ، الاستبصار : ج 2 ص 58 ، عنهما الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 379 الحديث 4 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 210 | الشيخ محمد المؤمن القمي