تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقوله ( عليه السلام ) في الجواب عن كيفية تقسيم سهم الطوائف الثلاث في المورد المذكور « ذاك إلى الإمام » يدلّ على أنّ أمر تقسيم ذلك النصف الآخر أيضاً موكول إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وتذييله بقوله « أرأيت رسول الله . . . إلى آخره » شاهد آخر على أنّ أمر تقسيم سهام الطوائف الثلاث قد كان من زمن النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) إلى وليّ الأمر فليكن كذلك في زمن الإمام ( عليه السلام ) أيضاً . 4 - ومنها ما أرسله العيّاشي عن إسحاق عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث في خمس المغانم الحربية - : وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم . . . الحديث ( 1 ) . وظاهره كما ترى أنّ أمر تقسيم أسهمهم بينهم إلى الإمام ( عليه السلام ) فهو من اختياراته ووظائفه ، ومن الواضح أنّ مباشرة التقسيم متوقّفة على أخذ الأسهم ، فدلالته على المطلوب تامّة ، إلاّ أنّ سنده مرسل . 5 - ومنها ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى عن بعض أصحابنا رفع الحديث ( إلى أن قال : ) فالنصف له - يعني نصف الخمس للإمام - خاصّة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الّذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل يلزمه النقصان ( 2 ) . فقوله « يعطيهم على قدر كفايتهم » دالّ على أنّ أمر التقسيم بين الطوائف بيده ومن وظائفه ، ولازمه أن يكون من وظائفه أخذ سهامهم أيضاً حتّى يتأتى تقسيمه ، فدلالته على المطلوب تامّة . إلاّ أنّ سنده ضعيف بالإرسال وغيره . 6 - ومنها مرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث : وله يعني الإمام - نصف الخمس كملاً ، ونصف الخمس الباقي بين أهل
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 63 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 362 الحديث 19 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 127 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 364 الحديث 2 .