بيته ، فسهمٌ ليتاماهم وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة [ على الكفاف والسعة - يب ] ما يستغنون به في سنتهم . . . الحديث ( 1 ) .
وهي في الدلالة مثل المرفوعة إن كان « يقسّم » على صيغة المعلوم لكي يرجع الضمير إلى الإمام إلاّ أنّه لا قرينة عليه ويحتمل أن يكون بصيغة المجهول ، فربما كان المقسّم نفس مَن عليه الخمس فدلالتها غير تامّة . إلاّ أنّ دلالة غيرها تامّة وقد كانت فيها صحيحتان ، فدلالة هذه الطائفة أيضاً على المطلوب تامّة معتبرة .
( الطائفة الرابعة ) أخبار تحليل الخمس فإنّها وإن وردت في تحليل خمس أشياء تقع بأيدي الشيعة من العامّة الّذين لا يؤدّون خمس أموالهم أو في موارد خاصّة اُخر كما مرّت في خبر مسمع بن عبد الملك ومكاتبة ابن مهزيار إلاّ أنّها على أيّ حال تؤوّل إلى تصرّف منهم ( عليهم السلام ) في كلّ الخمس حتّى سهام الطوائف الثلاث الاُخر فإنّهم قد حلّلوا كلّ الخمس في موارد هذه الأخبار ، وتحليل سهامهم لا يمكن إلاّ إذا كان أمر كلّ الخمس بيدهم المباركة فلا محالة لابدّ من وضع كلّه في أيديهم .
وهذه الأخبار متعدّدة قد مضى بعضها ونشير إلى نماذج اُخرى منها :
1 - منها ما عن علل الشرائع بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حلّلهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم ( 2 ) .
2 - ومنها ما عن إكمال الدين بسند معتبر عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخطّ وليّ الأمر صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، ففيه : وأمّا الخمس فقد اُبيح لشيعتنا وجُعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث ( 3 ) .
3 - ومنها ما عن الكافي والتهذيب في الصحيح عن ضريس الكناسي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 540 ، التهذيب : ج 4 ص 138 - 139 ، عنهما الوسائل : الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 363 الحديث 1 .
( 2 و 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 383 الحديث 15 و 16 ، عن العلل : ص 377 ، وعن إكمال الدين : ص 485 .