( الطائفة الثالثة ) ما تدلّ على أنّ أخذ كلّ الخمس أو تقسيم سهام الطوائف الثلاث بينهم وظيفة للإمام ( عليه السلام ) وهي أخبار متعدّدة :
1 - ومنها صحيحة البزنطي وموثّقته عن الرضا ( عليه السلام ) . . . . .
2 - ومنها صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الّذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
فقد صرّح أوّلا أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يأخذ خمس المغنم ويقسّمه في مصارفه وأفاد أخيراً أنّ الإمام أيضاً كذلك يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وظاهره أنّ أخذ الإمام للخمس واجب عليه ، فالصحيحة دالّة على المطلوب ، ولا يضرّ بدلالتها وباعتبار دلالتها اشتمالها على كيفية في تقسيم الخمس لا نقول بها كما مرّ ، فإنّه إنّما يضرّ باعتبار كيفية التقسيم لا بسائر ما اشتملت عليه .
3 - ومنها صحيحة البزنطي ( الموثّقة بسند التهذيب ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال ( عليه السلام ) : لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف يصنع أليس إنّما كان يعطى على ما يرى ؟ كذلك الإمام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 128 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 356 الحديث 3 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 544 ، التهذيب : ج 4 ص 126 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 338 و 339 الحديث 1 و 2 .