وأمره إليه وله أن يعفو عنه ويغمض العين عن أخذه لمصالح يراها ، فهذه الصحيحة أيضاً من أخبار التحليل في مورد خاصّ ، وسيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى .
2 - ومنها موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء يأكل ( ولا يأكل - يب ) ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( 1 ) .
والموثّقة من أخبار وجوب الخمس في المخلوط بالحرام وقد أمر ذيلها ببعث خمسه إلى أهل البيت . وواضحٌ أنّ المراد بأهل البيت هم الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) فهي دالّة على المطلوب .
3 - ومنها ما عن كتاب الطرف لابن طاووس بإسناده عن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لأبي ذرّ وسلمان والمقداد : اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد وأمير المؤمنين ، وأنّ طاعته طاعة الله ورسوله ، والأئمّة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة ، مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلّها ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتّى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ومَن بعده من الأئمّة من ولده . . . الحديث ( 2 ) .
فالحديث كما ترى قد جعل أداء الخمس إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) واجباً مفروضاً مثل وجوب مودّتهم وطاعتهم ، فدلالته على المطلوب تامّة إلاّ أنّ سند ابن طاووس إلى عيسى بن المستفاد مجهول وعيسى نفسه ضعيف ، فالحديث غير معتبر السند .
وكيف كان ، فدلالة هذه الطائفة أيضاً على المطلوب تامّة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ص 330 ، الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 353 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 386 الحديث 21 .