تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لا تقتضي ازدياد سهم الأصناف على الشريك الآخر الّذي هو وليّ الأمر ، وأمّا قوله ( قدس سره ) : « وأدلّة التنصيف تكون في مورد عدم الإعواز » فلم نفهمه ، وذلك أنّه إن لم يكن هذا المعنى المذكور في خصوص خبر حمّاد ومرفوعة أحمد بن محمّد كان مفاد صدر هذين الخبرين كغيرهما من أدلّة التنصيف مطلقاً وشاملا لما إذا لم يف الخمس أو بعض مصاديقه تباين الحاجة السنوية لأفراد الأصناف الثلاثة . فالحاصل : أنّ تصديق الاستدلال المذكور لنا غير ممكن ، وفي الخبرين سيّما الأوّل منهما كفاية . وقد مرّ عند نقل الأقوال ذيل كلام ابن إدريس أنّه أنكر الأمرين في مسألتنا هذه ، إلاّ أنّه ( قدس سره ) وإن أطال البيان في توجيه إنكاره إلاّ أنّه لا يزيد على أنّ الخبرين من الآحاد مضافاً إلى ابتلائهما بالإرسال ، والخبر الواحد مطلقاً سيّما المرسل منه لا اعتبار له ، وبعد ذلك فالقواعد مقتضية لبقاء ملك الأصناف على ملكيّتهم ولعدم جواز التصرّف في ملكهم ، كما أنّ القواعد تقتضي أنّ لا يجب على الإمام إلاّ الإنفاق على عياله وعياله أيضاً كسائر المسلمين وليست الأصناف الثلاثة داخلة فيه فلا يجب عليه أداء ما نقص إليهم من ماله ، وأمّا بيت مال المسلمين فهو لمصارفه المقرّرة ، ولا محالة ليس لأحد من أفراد هذه الأصناف فضل على غيره ولا على مصرف آخر . إلاّ أنّك عرفت أنّا نعترف بأنّ الأمرين ليسا بمقتضى القواعد الأوّلية بل للخبرين اللذين قد عرفت اعتبار أوّلهما ، فتذكّر .
المسألة الرابعة : الإمام إذا أخذ سهمه من الخمس ومات قبل أن يصرفه فهل ينتقل إلى الإمام الّذي بعده أو إلى ورثة نفسه ؟ قد تعرّض من الأصحاب لهذا الفرع المحقّق في الشرائع في فصل قسمة الخمس قائلا : « وما كان قبضه النبيّ أو الإمام ينتقل إلى وارثه » ولم أجد مَن تعرّض له قبله بل ولا بعده - وقد مرّت عبارات جمع كثير من الأصحاب وهي كما