خاصّة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( عليهم السلام ) الّذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل منهم شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان ( 1 ) .
ودلالة الحديث تامّة وحدودها مثل خبر حمّاد بعين البيان الّذي مرّ فيه ، إلاّ أنّ في اعتبار سنده كلاماً ، فإنّ إسناد الشيخ إلى الصفّار وإن كان صحيحاً والصفّار وأحمد بن محمّد الّذي هو ابن عيسى ظاهراً وإن كانا عدلين إلاّ أنّ فيه رفعاً وإرسالا عن بعض أصحابنا ، وهذا البعض والّذي بينه وأحمد بن محمّد مجهولان ، اللّهمّ إلاّ أن يستأنس لتوثيقهم بُبعد أن يكونا ضعيفين لكون الراوي الرافع أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي أخرج البرقي عن قم لروايته عن الضعفاء ، فلا محالة هو نفسه لا يروي عن ضعيف . إلاّ أنّ الاستئناس المذكور لا يصل موضع الدلالة ، فإنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال فيه النجاشي : « كان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل » ( 2 ) والعبارة دالّة على أنّ دأبه عليهما فلا محالة يحدّث بروايات كثيرة عن الضعفاء وبمراسيل عديدة وكيف هو ونقل روايات أو رواية أحياناً عن غير الثقة ، مضافاً إلى أنّه عن الخلاصة أنّ ابن عيسى أعاد البرقي إلى قم واعتذر إليه ولمّا توفّي مشى في جنازته حافياً حاسراً فليس في فعله دلالة أصلا على أنّ نفسه لا يروي عن ضعيف . فلا طريق إلى إثبات صحّة السند إلاّ أن يعتمد على عمل أجلاّء الأصحاب الماضي ذكرهم بهذا الحديث في هذه المسألة ومسألة تقسيم الخمس وبحث الأنفال ، لكنّه محلّ تأمّل لعدم انحصار الرواية فيه ، بل قد دلّ عليه خبر حمّاد الّذي قد مرّ اعتبار سنده .
3 - وقد يستدلّ للمطلوب بالآية المباركة الواردة في وجوب الخمس ، قال
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 127 ، عنه الوسائل : الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 362 الحديث 2 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 76 الرقم 182 .