تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شيخنا العلاّمة الاُستاذ الحائري ( قدس سره ) في كتاب الخمس : ويمكن الاستدلال بالآية الشريفة لكلا الأمرين ، أمّا كون الفضل للإمام ( عليه السلام ) فلظهور الآية في التقسيم بالسويّة في فرض وجود الصنف الآخر ، والصنف الآخر هم المحتاجون من آل بيت هاشم ، فكأنّه قال تعالى : « فإنّ الخمس للإمام وللمحتاج من قرابة الرسول على فرض وجودهم » أو قال : « إنّ الخمس كلّه للإمام إلاّ في صورة وجود المحتاج من قرابته ( صلى الله عليه وآله ) فهو لهما » . وأمّا كون النقص في سهم الإمام ( عليه السلام ) فلأنّ مقتضى التقسيم كون الخمس الموجود كائناً ما كان لهما ، فلو لم يف النصف لهم فما حصل لهما ، وأدلّة التنصيف تكون في مورد عدم الإعواز كما لا يخفى ( 1 ) . أقول : ولعلّه ( قدس سره ) أراد إبداء احتمال لبيان الاستدلال بالآية الشريفة على الأمرين ، وإلاّ فالتصديق بشيء منهما غير ممكن . أمّا الأوّل فلأنّ ظاهر الآية المباركة أنّ الخمس للموارد الستّة في عرض واحد وليس فيها أية إشارة إلى أنّ كلّ الخمس للرسول أو لذي القربى حتّى يكون ملك المحتاج من القرابة استثناءاً فيسقط التقريب الثاني ، فإذا كان الخمس للإمام وللقرابة المحتاج فليس ملك القرابة معلّقاً على فرض وجودهم بحيث يبقى ويكون الخمس كلّه للإمام إذا لم يكونوا موجودين ، بل ربما يكون بين الإمام والأصناف الثلاثة اشتراكاً في كلّ الخمس ويحفظ سهم الأصناف تحت نظارة ولاية الأمر إلى أن يوجدوا ويعطى سهمهم إليهم . وبالجملة : فظاهر الآية الشريفة فعلية الاشتراك وإطلاقه كما لو كان مفادها أو مفاد دليل آخر شركة مال بين شخصين أو عنوانين . وأمّا الثاني فلأنّ كون الخمس كائناً ما كان مشتركاً بينهما لا يقتضي بنفسه أن يفي الخمس تباين جميع حاجات كلّ مصداق وفرد من هؤلاء الأصناف الثلاثة كما أنّ الأمر ليس كذلك في سائر موارد الشركة فإنّ الشركة وإن كانت بالسويّة لا تقتضي أزيد من أن يكون للشريك حقّ في الشيء المشترك ، فنفس الآية الشريفة
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : ص 549 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 182 | الشيخ محمد المؤمن القمي