تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المعصوم ( عليه السلام ) ، فالرواية معتبرة السند ، إلاّ أنّه قال بعض العلماء المحشّين على الوسائل بأنّه لم يوجد هذا السند في البصائر ، وإنّما الموجود فيه السند الثاني المنقول في الوسائل عنه أيضاً ، ونصّ عبارة بصائر الدرجات هنا هكذا : « حدّثنا أبو محمّد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عليّ بن أسباط عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) » ( 1 ) . وفي هذا السند الثمالي ثقة ، ومحمّد بن الفضيل بقرينة رواية عليّ بن أسباط هو محمّد بن القاسم بن الفضيل - على ما حقّقه الأردبيلي في جامع الرواة في ترجمته - فهو أيضاً ثقة ، وعليّ بن أسباط وإن كان فطحيّاً إلاّ أنّه ثقة على ما في رجال النجاشي ، وأمّا موسى بن جعفر فبناءاً على أنّه موسى بن جعفر البغدادي فلم يستثنه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى وهو من رواته ، فعدم استثنائه مع استثناء جمّ كثير ربما يشهد بكونه محلّ الاعتماد ، وقد عرفت اعتبار عمران بن موسى ، وبعد هذا كلّه فأبو محمّد المذكور صدر السند الّذي روى عنه الصفّار إن كان عبد الله بن محمّد الأسدي الحجّال كان من الثقات ويكون للسند اعتبار مّا ، وإلاّ فإن كان مجهولا لم يثبت اعتبار السند . ثمّ إنّ « موسى بن جعفر » غير مذكور في البحار حين ما نقل الرواية عن البصائر في باب ما يجب فيه الخمس ( 2 ) ، فراجع . كما أنّ المذكور في الوسائل : « عن عمران بن موسى بن جعفر عن عليّ بن أسباط » ولعلّه فيهما سقط وتغيير . ومع ذلك كلّه فحديث البزنطي صحيح السند وتامّ الدلالة كما عرفت . وأمّا العدّة الاُخرى فهي أخبار متعدّدة : 1 - منها صحيحة الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : باب نادر في أنّ علم آل محمّد ( عليهم السلام ) سرّ مستتر ص 29 الحديث 5 . ( 2 ) البحار : ج 96 ص 191 الحديث 7 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 152 | الشيخ محمد المؤمن القمي