تدلّ على هذه الفتوى ومعها فليس في الاجماع حجّة أكثر ممّا في هذه الأخبار بل لابدّ من مراجعة الروايات .
فأمّا الأخبار فيمكن الاستدلال بها لأنّ نصف الخمس للإمام من طريقين :
الأوّل ضمّ عدّة من الأخبار تدلّ على أنّ سهم الله والرسول بعده للإمام إلى عدّة اُخرى تدلّ على أنّ سهم ذي القربى له .
أمّا العدّة الاُولى ففيها خبران :
1 - فقد روى في الصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال ( عليه السلام ) : لرسول الله ، وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام . . . الحديث ( 1 ) .
فإنّ الحديث ورد ذيل الآية وبياناً لها ، وظاهره أنّ لله تعالى سهماً من الخمس ولرسوله أيضاً سهماً وسهم الله تعالى لرسوله فلا محالة يكون له سهمان ، وقد حكم ( عليه السلام ) بأنّ ما كان للرسول فهو للإمام ، فهو يدلّ على أنّ سهمين من الخمس للإمام ( عليه السلام ) هما سهم الله وسهم الرسول ، ولعلّه إنّما لم يتعرّض لسهم ذي القربى لوضوح أنّ ذا القربى هو الإمام إلاّ أنّه لا دلالة للحديث عليه .
2 - وقد روى الوسائل عن الصفّار في بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قرأت عليه آية الخمس فقال : ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا . . . الحديث ( 2 ) .
وهو في الدلالة مثل صحيح البزنطي إلاّ أنّ الكلام في سنده فالسند الأوّل المذكور في الوسائل هو ما رقّمناه فوق ولا يبعد اعتباره بناءاً على أنّ عمران بن موسى هو الزيتوني القمّي الثقة على ما قرّبه صاحب الرواة ، فهو يروي عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 362 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 338 الحديث 6 .