تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأقوال إلى زمن المحقّق ، وهو ( قدس سره ) نسب تقسيم الخمس إلى ستّة أقسام ثلاثة منها للإمام إلى الأشهر في الشرائع والنافع ، وعدّ في الشرائع مقابل الأشهر تقسيمه خمسة أقسام . وبعده العلاّمة في المختلف نسبه إلى المشهور ، وفي قباله نقل عن بعض علمائنا أنّ الخمس يقسّم خمسة أقسام ، ولعلّ مراده ما فسّره من كلام السيّد من أنّ بعض علمائنا وهو ابن الجنيد يرى سهم ذي القربى لقرابة الرسول من بني هاشم ، وهو ( قدس سره ) في التذكرة نسب التقسيم إلى الستّة بأن يكون ثلاثتها للإمام إلى قول جمهور علمائنا وجعل في قباله ما نسبة إلى بعض علمائنا من التقسيم إلى خمسة أقسام بحذف سهم الله تعالى ، ومآل قول هذا البعض أنّ خمسين من الخمس للرسول ثمّ للإمام وثلاثة أخماسه للطوائف الثلاث ، وفي المنتهى نسبه إلى الأشهر وفي قباله نسب إلى بعض أصحابنا التقسيم إلى خمسة أقسام بأن يكون سهم الله لرسوله وسهم ذي القربى وثلاثة أسهم للطوائف الثلاث . والشهيد في الدروس وإن حكى ورود خبرين بخلاف فتوى القوم إلاّ أنّه جعل مقابل هذه الفتوى ما استظهره من كلام ابن الجنيد من أنّ سهم الله يليه الإمام وسهم الرسول للأقرب إليه وسهم ذوي القربى لهم ونصف الخمس للثلاثة الباقية . وأنا أقول : إنّ ظاهر ما حكيناه عن هداية الصدوق أنّ سهم الله وسهم رسوله للرسول وباقيه لأقرباء الرسول الطوائف الثلاثة ، فكلامه أيضاً يرجع إلى أنّ الخمس يقسّم خمسة أقسام بهذه الكيفية ، ويحتمل أن يريد تقسيمه ستّة أقسام وأنّ اثنين منها للرسول وأربعة لأقربائه الطوائف الثلاث ، فراجع . وعلى أيّ حال فهو لم يتعرّض لما يملكه الإمام أصلا . هذا هو خلاصة ما يستفاد من كلمات هؤلاء الأعلام في هذه المسألة ، والعمدة مراجعة الأدلّة الواردة في الباب ، فنقول : انّ قوله تعالى : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) الآية ( 1 ) قد ذكر موارد ستّة باللام
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .