تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهذه الرواية صحيحة السند صريحة الدلالة على أنّ المراد بذي القربى المذكور في الآية هو العترة الطاهرة ، ونحوها خبر محمّد بن مسلم وصحيح سُليم الآتيان تلوها ، وقد عرفت دعوى الإجماع على أنّ المراد منه هو الإمام في كلمات غير واحد من العلماء الّذي مرّت كلماتهم . 2 - ومنها ما رواه الكليني عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) قال ( عليه السلام ) : هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخمس لله والرسول ولنا ( 1 ) . وليس في السند مَن كان فيه كلام إلاّ معلّى بن محمّد البصري فقد قال فيه النجاشي : « مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة » . وعن ابن الغضائري فيه : « نعرف حديثه وننكره يروي عن الضعفاء ويجوز أن يخرج شاهداً » وقد قال الشيخ والنجاشي فيه : « له كتاب » . فترى أنّه لم يضعّف صريحاً ولعلّ اضطراب حديثه لمكان أنّه كان يروي عن الضعفاء . وبالجملة : كونه ذا كتاب في الحديث وسلامته حتّى مَن ردّ الغضائري فيه دلالة ما على كونه محلّ اعتماد . وأمّا دلالته فهي قريبة ممّا ذكرناها في صحيحة الريّان ، فإنّ ظاهره أنّه بصدد توضيح المراد من الفقرة المذكورة من الآية ، وقوله ( عليه السلام ) « الخمس لله وللرسول ولنا » إثبات سهم من الخمس لهم ( عليهم السلام ) وهم الأئمّة المعصومون في عرض إثباته لله والرسول ، وقوله قبله : « هم قرابة رسول الله » ليس فيه دلالة على تعميم ذي الحقّ إلى جميع أقربائه حتّى ينافي الظهور المزبور فإنّه بصدد نفي هذا الحقّ عن سائر الناس كما يقول به العامّة ، فيكون ظهور الذيل بلا معارض . 3 - ومنها ما رواه الكليني في روضة الكافي بسند صحيح عن سُليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . ثمّ أقبل بوجهه وحوله ناسٌ من أهل بيته وخاصّته وشيعته فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 539 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 357 الحديث 5 .