شاذّ . . . ومع وجود الإمام يصرف الكلّ إليه ، فيعطي الجميع كفايتهم ، والفاضل له والمعوز عليه ، وأنكره ابن إدريس ( 1 ) .
وهو ( قدس سره ) كما ترى قد أفتى بما عليه المشهور من كون نصف الخمس للإمام ، ووجوب دفع الكلّ إليه ، وبأنّ الفاضل له والمعوز عليه .
فهذه كلمات خمسة عشر من عظماء الأصحاب أكثرهم من القدماء واثنان من المتأخّرين ، وقد نقلت عباراتهم من كتبهم وعددها يبلغ خمسة وعشرين كتاباً ، وقد اشتملت مسائل أربعة متعرّضة لما للإمام من الخمس نذكرها بهذا الترتيب :
الاُولى : أنّ نصف الخمس للإمام .
الثانية : أنّ الحكم المذكور شامل لخمس جميع ما يتعلّق به الخمس .
الثالثة : أنّ النصف الآخر إذا قسّم على الطوائف الثلاث ، فما فضل عن كفايتهم للإمام ، وما نقص كان عليه تتميمه .
الرابعة : أنّه إذا أخذ الإمام نصيبه ثمّ مات كان تركته من سهم خمسه المأخوذ بين ورثته كسائر الناس .
وقد كان في كلام كثير منهم أنّه يجب إعطاء كلّ الخمس إلى الإمام حتّى يأخذ نصيبه ويفعل بالباقي ما هو الوظيفة الإلهية .
فنحن نبحث عن المسائل الأربعة الأدلّة أوّلا وعن الخامسة استطراداً إن شاء الله تعالى ، فنقول :
المسألة الاُولى : في أنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، وقد أفتى به هؤلاء الأعلام كلّهم سوى الصدوق في الهداية ، وقد ادّعى الشيخ عليه في الخلاف إجماع الفرقة ، وابن إدريس في السرائر إجماع أصحابنا ، وابن زهرة في الغنية الإجماع ، والسيّد المرتضى ادّعى الإجماع المتكرّر عليه في الانتصار ، إلاّ أنّه مع ذلك نقل عن بعض علمائنا أنّه يرى سهم ذي القربى لجميع قرابة الرسول من بني هاشم . هذا وضع
هامش
( 1 ) الدروس : ج 1 ص 261 - 262 درس 69 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .